مجلس سوريا الديمقراطية يبدي موافقة للحوار مع قوات النظام بدون شروط

مجلس سوريا الديمقراطية يبدي موافقة للحوار مع قوات النظام بدون شروط

عدد القراء: 390

مركز حلب الإعلامي

أصدر مجلس سوريا الديمقراطية "قسد" بياناً على موقعه على شبكة الانترنت اليوم الأحد، أبدى من خلاله موافقه على الحوار مع قوات النظام بدون شروط.
 
وجاء في البيان أنه وبعد ثمانِ سنوات مضت من عمر الأزمة السورية أوغل الحل العسكري في تفاصيلها و أنتج مفرزاتٍ خطيرةٍ من تفاقم حالة التطرف وتقسيم المجتمع السوري , وتهجير قسري وتغيير ديمغرافي وتدخلات خارجية أسفرت عنها انعدام التفاهم بين السوريين.
 
وتعرض البيان إلى تنامي بيئة التطرف, وتشكل كيانات إرهابية لم تفرق يوماً في ممارساتها تجاه أي مكون من مكونات الشعب السوري , وذكر أنه قد بات جلياً أن مواجهة هذه الظاهرة شكلت أولى إرهاصات الحل السوري , وهو التوحد في مواجهة الخطر الداهم الذي هدد مصير البلاد ومستقبل وجودها , إلا أن الاستثمار في هذه المسألة والمزايدات بين أطراف الصراع جعل الارهاب يتنامى والحل السياسي يتراجع .
 
وأردف البيان إلى أن التدخل الخارجي لم ينتج عنه أي حل للأزمة السورية ، واستمرت إراقة الدم السوري رغم ادعاءات بعض الدول بحل الأزمة , ووقف القتال ومنع التصعيد ؛ فقد ساهمت جماعة آستانا في تقاسم مناطق النفوذ , وفي التغيير الديمغرافي , والتصعيد في مناطق كانت آمنة طوال الأزمة ؛ تستقبل النازحين وتحميهم كمدينة عفرين التي جرى احتلالها نتيجةً لاتفاقات وخطط خفية تهدد وحدة سوريا وترهن أجزاء منها لمحتلين جدد يكرسون الانفصال في النفوس , والتمييز بين مكونات المجتمع على أسس طائفية وعنصرية.
 
وقال البيان أن السوريون أدركوا أنَّ المواجهة العسكرية لم تأت بأي حل ، وأن المفاوضات عبر الوسطاء لم تأت بنتيجة , وأن المتدخلين من القوى المساندة لهذا الطرف أو ذاك إنما يخدمون مصالحهم , لذا لابد من التركيز على الحل السياسي بين السوريين مباشرة وبشكل متدرج ليتمكن الشعب السوري من تقرير مصيره بعيداً عن التدخلات الخارجية الهادفة لتقسيم سوريا والاستثمار في أزمتها.
 
وأكد البيان سعي مجلس سوريا الديمقراطية ومنذ تأسيسه لحوار و أن رؤية المجلس كانت منذ البداية تتسم بالحوار وبأنه السبيل الوحيد لحل الأزمة السورية , وأن المجلس كان يصطدم بطموحات البعض بالحسم العسكري , وبتجاهل النظام السوري للمطالب الشرعية للمكونات في الشمال السوري , وتجاهل الحل الديمقراطي والإصرار على بقاء الوجه القبيح للاستبداد دون تغيير يذكر , مطالباً القوى المجتمعية التي أفرزتها الأحداث بالاستسلام لسياسة النظام أو بالمواجهة العسكرية .
 
وختم البيان أن مجلس سوريا الديمقراطية لم ينشغل بالتهديدات والتهم الباطلة لنواياه , وأنه كرس جهوده لمحاربة الارهاب وتحرير المناطق التي أخلاها النظام له ، وحين صدر عن "الحكومة السورية" مايفتح الباب للتفاوض لم نتردد في الموافقة على الحوار دون شروط , ونظرنا بإيجابية إلى التصريحات التي تتوجه للقاء السوريين , وفتح المجال لبدء صفحةٍ جديدةٍ ؛ ترسم لتغييرات مبشرة بوقف نزيف الدم , والبدء بمسيرة البناء والاستقرار ، بعيداً عن لغة التهديد والوعيد , متمتعين بالعقلانية والحكمة للوصول إلى صيغةٍ توافقيةٍ تجمع ممثلي الشعب , وتحقق التقارب السوري السوري ، وتبتعد عن سياسة الإقصاء والتفرد ، لأنَّ الحل لن يكتمل من دون مد يد السوري للسوري لبناء سوريا ديمقراطية وفق دستور يتساوى فيه الجميع بالحقوق والواجبات.

تاريخ النشر: الأحد 10 حزيران/يونيو 2018 - 07:35 مساءً


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي مركز حلب الإعلامي وإنما تعبر عن رأي أصحابها
comments powered by Disqus