في ريف درعا، حصار من نوع اخر

في ريف درعا، حصار من نوع اخر

عدد القراء: 1449

مركز حلب الإعلامي

في مدينة درعا جنوب سوريا، تقع بلدة حيط التي تطل على ضفاف وادي اليرموك في ريف درعا الغربي، يبلغ عدد سكانها قرابة الخمسة الاف نسمة اضطر معظمهم للنزوح بسبب ضراوة المعارك التي جرت على أسواري المدينة، ويتواجد داخل المدينة عدد من الفصائل العسكرية التابعة للجيش السوري الحر.
 

المعارك التي تجري في محيط بلدة حيط ليست بين الثوار وقوات النظام، إنما هي بين جيش خالد التابع لتنظيم الدولة (داعش) وبين الثوار، حيث استطاع جيش خالد من محاصرة البلدة الصغيرة من أربع جهات في شباط\فبراير المنصرم إثر سيطرته تلة "يوبلا" التي كانت تطل على طريق الإمداد الوحيد للبلدة.

كما جميع المدن والقرى والبلدات التي شهدت حصاراً من قوات النظام، تشهد بلدة حيط حصاراً خانقاً من قبل جيش خالد التابع لتنظيم الدولة (داعش)، فهم يمنعون جميع المواد الغذائية من الدخول إلى البلدة المحاصرة، ونفذت المواد الغذائية الأساسية من دكاكين الباعة، وكذلك حليب الأطفال الذي يعتبر أهم المواد الغذائية في هكذا ظروف.

المعارك مازالت على أشدّها بين الثوار وجيش خالد في محيط بلدة حيط، يسعى الأخير من خلال تلك المعارك إلى كسب الأفضلية من خلال حصاره للبلدة لاقتحامها والسيطرة عليها، بينما الثوار يبرزون شجاعة منقطعة النظير في الدفاع عن بلدة حيط، لا سيما أنّ جلّ المقاتلين هم من أبناء تلك البلدة، في حين فشلت جميع محاولات الاستغاثة التي أرسلها المقاتلون في بلدة حيط إلى الفصائل العسكرية الأخرى المتواجدة في مدينة درعا وريفها.


ويبقى السؤال الأبرز في هذه المعركة، لماذا يسعى جيش خالد لوضع إمكانيات كبيرة للسيطرة على بلدة صغيرة مثل بلدة حيط ويفرض حصاراً خانقاً منذ أشهر على سكانها الذين هم من المسلمين؟ بالرغم من الانتكاسات المتتالية التي تلقاها التنظيم في البادية السورية على أيدي قوات النظام وفي شمال سوريا وشرقها واخرها النكسة الكبرى بعد خسارته أهم معاقله في العراق وهو مدينة الموصل؟ ولماذا تأخذ الفصائل وضع المتفرج وتجبر أبناء البلدة ومقاتليها على مواجهة مصير مجهول أمام جيش مدجج بالرجال والعتاد؟


تاريخ النشر: الجمعة 14 تموز/يوليو 2017 - 12:15 مساءً
ريف درعابلدة حيطجيش خالدتنظيم داعش

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي مركز حلب الإعلامي وإنما تعبر عن رأي أصحابها
comments powered by Disqus