سوريا

ياسر عبد الرحيم: النظام يسعى لنسف اتفاقيات خفض التصعيد، وقسد والنظام وجهان لعملة واحدة

قال القائد العسكري في فيلق الشام الرائد ياسر عبد الرحيم ، إن النظام يسعى إلى "نسف" اتفاقيات مناطق خفض التوتر في إدلب، وريف حماة، بخروقات عديدة يقوم بها، بحجة قتال تنظيم الدولة (داعش) ، جاء ذلك في حوار أجرته الأناضول معه،، على هامش اجتماعات "أستانة8" التي اختتمت الجمعة، وهو عضو بوفد المعارضة المشارك بالمؤتمر.

وأوضح عبد الرحيم أن "النظام يقوم بحملة كبيرة في المناطق الآمنة بإدلب، وقصف عدة أسواق، وارتكب مجازر بحق المدنيين في الأتارب (بريف حلب) ومعرشورين (بإدلب)، أمام أنظار العالم، وبتغطية ومشاركة روسية"، وأضاف: "هناك عمليات في ريف حماة، شارك فيها الطيران الروسي، وبمنطقة خان شيخون، (بإدلب) وعمليات وخروقات كبيرة يسعى فيها النظام مع حلفائه للتقدم لريف إدلب الجنوبي، وريف حماة، بغطاء ينسف اتفاقيات أستانة".

وشدد على أن النظام يسعى إلى ذلك "بحجة وجود تنظيم القاعدة بالمنطقة، وهو غير موجود نهائيا على الأرض، ليقوم بقصف المدنيين".

وحول تواجد تنظيم الدولة، في منطقة ريف حماة، وسبب ذلك، أفاد القيادي العسكري المعارض، بأنه "في حماة لا يوجد تنظيم دولة، ولكن هناك عمليات عسكرية منسقة بين القوات الروسية، والنظام، والتنظيم، في محورين مستقلين".
 

وكشف عن هذين المحورين بقوله: "يتقدم النظام على محور (سيريتل، أبو تريكة، أم خريمة، روبيضة شطيب) في ريف حماة، وبنفس التوقيت يتقدم في ريف إدلب الشمالي تنظيم الدولة، بتمهيد من الطيران الروسي، على محور (قلعة حويص، بني هديم، أبو خندق)".
 

وأردف أنه "بنفس التوقيت يمهد الطيران الروسي للنظام الذي يسمح للتنظيم بالمرور في مناطقهم، وهذا يعني أنهم متحالفون بكل ما للكلمة من معنى، ويسعون للتقدم، واحتلوا ٧ قرى صغيرة بريف حماة من جهة إدلب".

واعتبر عبد الرحيم، أن "هناك خرق كبير في المنطقة لخفض التوتر، بالتعاون بين النظام وروسيا والتنظيم، والطائرات تقصف لتنظيم الدولة، ولا تقصفهم، ولا يصرحون (روسيا)، بأي عمليات عسكرية ضد التنظيم في المنطقة، ولكن هناك اشتباكات كبيرة".

وفيما يتعلق بتعاون النظام مع تنظيم "ب ي د" الإرهابي في سوريا، قال عبد الرحيم: "منذ انطلاق الثورة السورية في ٢٠١١، كان هناك تعاون بين (ب ي د) والنظام، وكان هناك وثائق بإمداد النظام له (للتنظيم) بالذخائر".
 

وزاد: "ومؤخرا سمح النظام بدخول عناصر له (للتنظيم) عن طريق منبج، الباب، حربل، لتصل إلى جبال قنديل (في العراق)، (خط يصل منه المقاتلون الأجانب والإيرانيون)، ومن العراق إلى عفرين".
 

وأوضح أنه "تم إلقاء القبض على عدة عناصر من المتسللين لعفرين، والمتحدث السابق باسم هذه القوات المنشق طلال سلو، أفاد بذلك، واعترفوا بوجود المقاتلين الأجانب في عفرين، وانتشار الجيش التركي (في إدلب) حد من تحركاتهم، وكانت نوايا المتسللين التقدم باتجاه إدلب مع تغطية أمريكية".
 

وعن نوعية التعاون بين الطرفين أجاب القيادي السوري المعارض: "النظام كان متعاونا معهم، وسمح بمرور مقاتليهم، ومؤخرا في المنطقة التي يسيطرون عليها بمدينة حلب في الأشرفية، والهلك، والشيخ مقصود، سمح منذ أيام برفع علم النظام، وفي نفس اليوم ظهر بشار الأسد ليدعي بأنهم خونة", واعتبر أن النظام و"ب ي د"، "وجهان لعملة واحدة، ويطبقان الاتفاقيات، ويساعدان باحتلال أمريكا لسوريا وتقسيمها".
 

وأشار عبد الرحيم، إلى أن "التراشق الإعلامي (بين النظام وب ي د)، هي مسرحية أمام العالم، ولكن تدار كلها من دمشق، وطيران النظام لا يقوم بقصفهم، ويقدم تسهيلات كبيرة لهم".
 

وعن سبل مواجهة "ب ي د" الإرهابي، أوضح القيادي أن "التنظيم يقوم بتشريد الأهالي العرب، وظلم الكرد قبل العرب، ويقوم بالتجنيد الإجباري للأطفال والفتيات، وأخذهم للجبال، وإجبار أهلهم على ذلك".
 

وأردف: "يقوم (ب ي د) بفرض إتاوات على التجار والمدنيين، ويضطهدونهم بشكل كبير، فضلا عن السيطرة على حقول النفط وبيعها لأمريكا والعراق وتهريب النفط السوري"، مؤكداً أن "هناك بعض الأكراد الشرفاء يقاتلون مع الجيش الحر، يجب أن يشاركوا جميعا في القضاء على هذه التنظيمات، ونتمنى أن تكون العمليات قريبة لإنهاء هذه الانتهاكات".

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى