سوريا

هل ستتنازل "الولايات المتحدة الأمريكية" لــ "روسيا" وتنسحب من قاعدة "التنف" جنوبي سوريا ؟!

نشرت صحيفة "نيزافيسيمايا" الروسية، تقريراً لها، أمس الثلاثاء، ألّمحت خلاله إلى إمكانية تقديم الولايات المتحدة الأمريكية بعض التنازلات لصالح روسيا في سوريا، نظراً لقلقها بشأن مصير الجنوبي السوري.

وأشار التقرير الذي ترجمته وكالة "عربي 21" إلى أن التنازلات تتمحور في إمكانية تفكيك قاعدة "التنف"، الواقعة جنوبي سوريا، وإجلاء قوات المعارضة السورية إلى الشمال السوري، بحسب خطة مقترحة من قبل الخارجية الأمريكية.

وبحسب التقرير، فإن الولايات المتحدة يمكن أن تتخذ مثل هذه الخطوة، مقابل عدم سماح روسيا بتواجد إيران على الحدود الجنوبية السورية، ولا يعد هجوم قوات الأسد على المناطق الجنوبية، أمراً مستبعداً، والتي تعتبر جزءاً من منطقة خفض التصعيد.

وأوضح أن التهديدات بشأن تنفيذ عملية هجومية في جنوب سوريا، أثارت انزعاج الولايات المتحدة الأمريكية، مضيفاً أن مسألة تفكيك قاعدة "التنف" العسكرية الأمريكية، الواقعة على الحدود مع الأردن والعراق، تعد من بين التنازلات المحتملة التي ترغب الولايات المتحدة في تقديمها، لا سيما أن ذلك يمثل مطلبا توجهت به موسكو سابقاً لواشنطن.

ونقلت الصحيفة على لسان الخبير الروسي ورئيس قسم دراسات نزاعات الشرق الأوسط "أنطون مارداسوف" قوله: إن الأمريكان استطاعوا في الآونة الأخيرة، تأسيس قاعدة عسكرية على الأراضي الأردنية، المجاورة للحدود السورية حيث تثبت صور الأقمار الصناعية وجود طائرات بداخلها، ويسمح ذلك للولايات المتحدة برصد جميع التحركات.

وأشار إلى أن قاعدة "التنف" مهمة بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، ليس فقط باعتبارها وسيلة ضغط اقتصادي على نظام الأسد، حيث تغلق الطريق بين دمشق وبغداد، بل تعتبر نقطة لمراقبة النشاط الإيراني أيضاً، على حد قوله.

وتابع الخبير في حديثه للصحيفة، إن الولايات المتحدة يمكن أن تفكك قاعدتها العسكرية سعياً منها للحفاظ على الإتفاقية المبرمة مع روسيا بشأن منطقة خفض التصعيد في الجنوب الغربي لسوريا، مقابل تأثير روسيا بطريقة أو بأخرى على النشاط الإيراني في الجنوب السوري.

وأعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أول أمس الاثنين، عن أمله بسحب القوات الأمريكية من التنف جنوب شرقي سوريا، معتبراً أن الاتفاق على إنشاء منطقة خفض التصعيد جنوب غربي سوريا كان ينص بداية على سحب جميع القوات الغير السورية من هذا الجزء من البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى