سوريا

مصادر تكشف عن اجتماع "سوري – اسرائيلي" في القنيطرة!

كشفت مصادر لصحيفة المدن، عن اجتماعاً عُقد نهاية الشهر الفائت حزيران / يونيو، بين ضباط من قوات النظام يترأسه، اللواء جميل الحسن، رئيس إدارة "المخابرات الجوية" وقادة من "الفيلق الخامس"، مع ضباط من الاستخبارات الإسرائيلية، في 30 حزيران/يونيو، بالقرب من "سرية الصفرة" في أم اللوقس القريبة من الحدود مع الجولان المحتل.

وبحسب المصادر فإن الاجتماع حضره القائد العسكري في ما كان يسمى "جبهة ثوار سوريا"، أحمد حميدي الموسى، مشيرةً أن الاجتماع مع الجانب الإسرائيلي، استمر لأكثر من أربع ساعات، من دون الخروج بنتائج مهمة.

وأوضحت المصادر أن الإسرائيليون قدموا عرضاً للواء الحسن، مؤلفاً من النقاط التالية؛ دمج "الفيلق الخامس" بقوات النظام واعتباره جزءاً من المؤسسة العسكرية للنظام. وإخراج المليشيات الإيرانية من المنطقة وإبعادها مسافة 55 كيلومتراً عن الحدود مع الجولان، على أن تموّل اسرائيل عملية قتال المليشيات الرافضة للانسحاب عن الحدود، بدعم روسي.

تلك العروض رفضها الحسن خلال الاجتماع، وغادر القاعة من دون الاتفاق على أية نقطة من النقاط التي عرضها الجانب الإسرائيلي، على الرغم من أنها تلقى ترحيباً روسيا، وفق المصادر. 

وبحسب المصدار، فقد اجتمع اللواء الحسن، بعد انتهاء اللقاء مع الإسرائيليين، بشخصيات مدنية ووجهاء من محافظة القنيطرة بينهم محافظ "القنيطرة الحرة" سابقاً ضرار البشير، وبعض رؤساء المجالس المحلية للقرى القريبة من الجولان، بالإضافة لمخاتير بلدات الرفيد وصيدا الجولان. 

وطالب وفد وجهاء القنيطرة، اللواء جميل الحسن، بتحسين معاملة "المخابرات الجوية" للأهالي والمدنيين، واستبدال "التسوية" بـ"المصالحة الوطنية الشاملة". كما طالب الوفد بالإفراج عن المعتقلين المدنيين والضباط والقادة العسكريين الذين تم اعتقالهم بعد اتفاق "التسوية" الأخير، والحدّ من عمليات الخطف التي تنتهجها قوات النظام منذ شهور ضد المعارضين من أبناء المنطقة، بحسب مصادر "المدن". كما طالب الوفد بإخراج المليشيات الإيرانية من المنطقة، والتي تعمل على نشر الفوضى، سعياً لحرب مع إسرائيل سيدفع الأهالي ضريبتها الأكبر.

وردّ الحسن على مطالب أهالي القنيطرة، بحسب المصادر بالقول: "إن إيران وقواتها "أخوة للسوريين"، وإن العلاقة السورية-الإيرانية "شوكة في عيون" إسرائيل وأوروبا. 

ووجه الحسن لوفد وجهاء وممثلي القنيطرة، تهمة الانتساب إلى "جبهة النصرة" وتنظيم الدولة "داعش"، ما دفع البعض لنفي ذلك ومواجهة الحسن بالأدلة القاطعة على الدفاع عن القنيطرة ضد تلك التنظيمات.

فشل الاجتماع مع اسرائيل، أعقبه قصف إسرائيلي واسع، طال بعض القطعات العسكرية للنظام على امتداد سوريا، في استهداف هو الأكبر من نوعه منذ شهور. واعتبرت المصادر القصف رد فعل إسرائيلي على رفض "المخابرات الجوية" إخراج المليشيات الإيرانية من المنطقة، رغم التعهدات السابقة من النظام للإسرائيليين بحماية منطقة فض الاشتباك الموقعة عام 1974، ومنع الإيرانيين ومليشيا "حزب الله" من دخولها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى