سوريا

مدير الأمن القومي للنظام "جميل الحسن": هنالك 3 مليون ملف لمطلوبين سوريين "داخلياً وخارجياً"

كشف موقع "مراسل سوري" نقلاً عن مصادر خاصة له، تفاصيل إجتماع استخباراتي عسكري لجيش نظام الأسد عُقد بتاريخ 27 تموز / يوليو الجاري، ضم عدد من الضباط العسكريين برئاسة مدير مكتب الأمن القومي المدعو "جميل الحسن".

وأوضح الموفع تفاصيل ذاك الإجتماع والذي تمحور على "الإطلاع على ماتم عمله وإنجازه في المرحلة الحالية من انتصارات لنظام الأسد في ريف دمشق ودرعا، والرؤية المستقبلية للمرحلة اللاحقة وتطبيق خططها وفق القايدة العليا للدولة، على حد وصفه.

وبحسب الموقع، فإن "جميل الحسن" وصف محافظتي دمشق ودرعا بأنهما أخطر منطقتين كانتا تهددان كيان الدولة السورية، وأن السيطرة عليهما جاءت بعد تنسيق عالي المستوى من أجهزة المخابرات العامة وقوات الأسد والميليشيات الرديفة، ومساعدة كبيرة ممّن وصفهم بـ "الأشقاء الروس"، وأن ذلك تم بأقل الخسائر، وفق قوله.

واعتبر الحسن أن العمل الاستخباراتي الذي ساعد على الانتصار جاء بمساعدة مخابرات ما سماها (دولاً صديقة مجاورة لسوريا) لمدة عامين، تركز على اختراق معظم فصائل المعارضة السورية، وتجنيد عدد كبير من قياداتها وعناصرها لصالح نظام الأسد، بعد اكتشاف نقاط ضعفها، والضغط عليها، وتضليلها بالوعود، وإغراقها بالأموال.

وعن الخطة المستقبلية للمناطق التي بقيت خارج حكم نظام الأسد لاسيما "الشمال السوري"، أكّد "الحسن" أن هنالك عدة أقسام وفق أولويات وضعتها ماوصفها "القيادة العليا" للنظام، والتي تبدأ بإستئصال كل ما من شأنه أن يؤثر مستقبلاً عليها، أو يقوض عملها داخلياً، حيث أن القرار سيعتبر كل من ينطبق عليه ما سبق "إرهابياً"، سواء كان جرمه (بالقول أو الفعل)، أو حتى السكوت، بما يعني أنها حالة إرهاب كامل، وستجري ملاحقته بشكل علني أو سري، على حد قوله.

وتابع "الحسن" أن أكثر من 3 ملايين ملف لمطلوبين سوريين داخلياً وخارجياً جاهزة، مضيفاً أن العدد الهائل للمطلوبين لن يشكل صعوبة على إتمام الخطة، (فسوريا بـ 10 ملايين صادق مطيع للقيادة أفضل من سوريا بـ 30 مليون مخرب) حسب وصفه.

وعن اللاجئين السوريين في الدول المجاورة وصف "مدير الاستخبارات" التعامل معهم حال عودتهم كما التعامل مع (الأغنام)، حيث سيتم تصفية ماوصفه "التالف" منها، واستخدام الصالح منها، أمّا المطلوبون منهم سيتم التعامل معهم مباشرة بتهمة "الإرهاب".

وأشار إلى أن سوريا بعد 8 سنوات لن تقبل بوجود ماوصفها بخلايا سرطانية، وسيتم استئصالها بالكامل، وأن أكثر من 150 ألف ملف أمني لأثرياء ورجال أعمال سوريين ممن (ساعدوا الإرهاب) سيجري التعامل معهم بالتضييق والضغط عليهم ريثما يتم سحب أموالهم بشكل كامل لإعادة إعمار ما قاموا بتخريبه، على حد قوله، وأنهم سيبقون تحت إقامة جبرية من قبل أجهزة الأمن ليسارعوا بالدفع وبشكل دوري.

واعتبر مدير الإستخبارات خلال الإجتماع، أن كل ما سبق سيتم العمل عليه بصمت ودون أي تدخل إعلامي، وهو ما اشترطه الروس لضمان عدم تدخل أي طرف دولي، بذلك تتحقق نتائج المرحلة، ولكن بشكل منضبط وسريع لا يتجاوز "السنتين".

وتمكن نظام الأسد بدعم جوي ولوجستي وسياسي روسي خلال العامين الأخيرين من استعادة معظم الأراضي السورية التي كانت بحوزة الجيش السوري الحر، بالتوازي مع تمييع دولي للقضية السورية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى