سوريا

قسوة الحصار تعصف بأم محمد وعائلتها في الغوطة الشرقية

تشدد قوات النظام والمليشيات الموالية له حصارها على الغوطة الشرقية في ريف العاصمة دمشق ما أدى لتدهور الحالة الإنسانية لسكان الغوطة لا سيما العائلات التي تفتقر إلى معيل وتحوي عدد كبير من الأطفال.

أم محمد وابنتيها ومعهم 6 أطفال، يعيشون في أحد المنازل الذي بالكاد يصلح للسكن في الغوطة الشرقية، فقدت أم أحمد زوجها منذ زمن بعيد، أما ابنتها فقد استشهد زوجها في السنة الماضية بسبب سوء التغذية نتيجة الحصار المفروض من قبل قوات النظام على الغوطة، لتبقى هذه العائلة دوت معيل لها، وتعيش وسط أسوأ الظروف من حيث المسكن وصعوبة تأمين الغذاء والدواء والأمور الضرورية التي تتطلبها أي أسرة تعيش على هذا الكوكب.

لا تستطيع أسرة أم محمد شراء مادة الخبز من الأفران الموجودة في مدينة دوما، حتى لو كانت مادة الطحين متوفرة، العائق المادي يقف أمام حلم أطفال هذه العائلة من تذوق طعم الخبز الشامي الطازج حين يكون من صنع المخابز، يلجئون إلى خبز الطحين في المنزل على الطرق البدائية لا نتاج "الخبز" قلة التكلفة التي تطلب فقط شراء مادة "الطحين" تسد رمق الأطفال الستة و أمهم وجدتهم، عل ذلك يقيهم خطر الموت جوعاً الذي طالما ذاقه أحد أفراد العائلة السنة الماضية، وبينما يموت السوريون جوعاً في ريف دمشق وغيرها من المناطق، يأتي الحديث في الأوساط الدولية عن نهاية وشيكة للحرب في سوريا، في حين تبارك الأوساط ذاتها قتل الأسد للسوريين بدم أو بدون دم.

يبلغ عدد سكان الغوطة الشرقية 376 ألف نسمة تقريباً، جلهم تحت خط الفقر حيث تنعدم الحياة الاقتصادية بشكل مطلق في تلك البقعة من الكرة الأرضية، وشهدت الأسابيع الماضية موت العديد من الأطفال بسبب سوء التغذية الناتج عن الحصار، بينما يوجد أطفال آخرين يصارعون الموت، ليكتمل هنا مشهد الفلم السوري الذي ذاق أبطاله الموت بكل أنواعه، في حين مازال جمهور الفلم يندد ويستنكر ويتمتع بقصة عجزت هوليود عن انتاج مثلها بل وبنتظر بشغف نهاية القصة التي أودت حتى الأن بحياة مايقارب المليون سوري وشردت أكثر من 13 مليون اخرين في دول الجوار وفي أوروبا، فقط ليبقى الأسد حاكماً لسوريا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى