سوريا

في أحدث وسائلٍ للإبتزاز .. مشافي "الأسد" الحكومية تطالب مراجعيها بإحضار وثيقة "فقر حال" لعلاجهم

اعتمد نظام الأسد، منذ اندلاع الثورة السورية، في تعامله مع الحاضنة الشعبية للثورة على سياسة الأرض المحروقة، التي سعت لمحاصرة المدنيين ضمن خيارات سيئة فإما الهجرة والتشرد أو التعرض للحصار القاتل أو العيش تحت خطر القصف والموت العبثي، كما استطاع من تثبيت معادلة مفادها "إطالة أمد الحرب".
هذه المعادلة أصبحت اليوم "معادلة معاصرة" تنفذها وبشكل دقيق أجنداته الناشطة في مناطق سيطرته لاسيما في مدينة دمشق والتي شن عليها الأسد حرباً ضارية، تمكن خلالها من قتل وتهجير آلاف المدنيين إلى الشمال السوري المحرر، أمّا من بقي بداخلها فأصبح هو الهدف المشروع والأساسي لتفريغ شحناته الإجرامية عليه.
وفي حادثة، فريدة من نوعها، قامت مشافي نظام الأسد في العاصمة السورية "دمشق" (الحكومية) المجانية، بطلب من الأشخاص الفقراء الذين يريدون العلاج داخل المشفى، وثيقة إثبات ماتسمى "فقر الحال" للحصول على العلاج المجاني.
هذه الورقة التي سمّاها نظام الأسد "ﻓﻘﺮ ﺍﻟﺤﺎﻝ" ﺗﻀﺎﻑ ﺇﻟﻰ معاناة المدنيين الفقراء القاطنيين في مناطق سيطرته، و"ﺳﻮﺀ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻠﺔ" كما تضاف على أصحاب ﺫﻭﻱ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻟﻤﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺠﺪﻭﻥ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺸﺎﻓﻲ ﻋﻠﻰ جميع ﻋﻼﺗﻬﺎ ﻣﻜﺎﻧﺎً ﺁﻣﻨﺎً ﻟﻠﺘﺪﺍﻭﻱ والتي توﻓﺮ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﻣﻮﺍﻻً طائلة، بيد أن اليوم أصبح الأسد يتخلى عن جميع الفقراء من المواليين والأناس العاديين، ويوجه رسالةً واضحة لهم "ليس لدي القدرة على معالجتكم".
مصادر إعلامية محلية موالية في دمشق، علّقت على تلك الحادثة بقولها "إن المواطن المراجع ﻟﻠﻤﺸﺎﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻳﺘﺴﺎﺀﻝ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﻧﻔﺴﻪ، ﻣﺎﻟﺬﻱ ﻳﺪﻓﻌﻪ ﻟﻼﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺩﻋﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﺪﻣﻪ ﻟﻪ "ﺍﻟﺼﺤﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻤﺠﺎﻧﻲ" ﻭﻫﻲ ﺗﺬﻟﻪ ﺑﻬﻤﺎ ﻭﺗﻔﺮﺽ ﻋﻠﻴﻪ ﺭﺳﻮﻣﺎً ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ، ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﺳﺮﻩ ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺗﺘﺨﻠﻰ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﻭﻋﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﻣﻌﺎً ﻭﺇﺫﺍ ﺗﻤﺴﻜﺖ ﺑﺎﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﻓﻼﺑﺪ نن ﺍﻟﺬﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺪﻣﻬﺎ ﻟﻪ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى