سوريا

عشرات المصابين بضربات الشمس بسبب الارتفاع غير الطبيعي بدرجات الحرارة في سوريا

تتعرض المدن والبلدات السورية إلى موجة حر شديدة منذ ما يقارب الـ 15 يوماً حيث وصلت درجات الحرارة في بعض الأحيان إلى الـ 45 درجة مئوية، وغالباً ما رافق الارتفاع بدرجات الحرارة رطوبة عالية ما أثر سلباً على المواطنين لا سيما في المناطق المحاصرة من قبل قوات النظام كمنطقة الحولة في ريف حمص الشمالي.

الارتفاع الكبير بدرجات الحرارة خلال صيف هذا العام أصاب العديد من المواطنين بضربات شمس وحروق ما استدعى نقلهم إلى المشافي الميدانية بشكل فوري، ولكن كثرة عدد المصابين كان فوق الطاقة الاستيعابية للمشافي المتواجدة داخل منطقة الحولة المحاصرة في ريف حمص الشمالي، لا سيما أنّ هذه المشافي تفتقر لأدنى مقومات الرعاية، ووجودها مقتصر لعلاج الحالات الإسعافية كون المنطقة محاصرة من قبل قوات النظام ولا تدخل المواد الطبيّة إليها بشكل مطلق.

وقال الطبيب أحمد من مشفى كفرلاها الميداني:" موجة الحرارة التي تضرب المنطقة كان لها أضرار كبيرة على المواطنين، وخاصة إذا تعرض الشخص لأشعة الشمس لفترات طويلة، وربما قد تصل هذه الأضرار لحد الوفاة في حال الجهل بالتعامل مع هكذا ظروف، ومما يزيد صعوبة الوضع انعدام التيار الكهربائي، وأيضاً صعوبة تأقلم كبار السن والأطفال على هذا الارتفاع الشديد بدرجات الحرارة".

وأضاف الطبيب أحمد:" نستقبل في مشفى مدينة كفرلاها بشكل يومي عشرات الحالات الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة، و تتنوع هذه الحالات، منها حرق الشمس الذي يتسبب بحروق درجة أولى، والتشنجات العضلية الحرارية، والإغماء الحراري، حيث يسبب الحر توسع أوردة الجلد ويحدث خاصة عند المسنين".

وتحدث ضربة الشمس حين يكون ارتفاع غير طبيعي في حرارة الجسم لأكثر من 40 درجة مئوية، والفئات الأكثر تضرراً لمخاطر ضربات الشمس هم الأطفال وكبار السن والبدناء، والمرضى المصابين بالجفاف، والمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة.

 

وعن سبل الوقاية قال الطبيب أحمد: " للوقاية من التعرض لضربات الشمس، يجب عدم التعرض لحرارة الشمس المرتفعة، لاسيما من الساعة الـ 11 وحتى الساعة الرابعة عصراً، وتبريد الجسم وشرب كميات كافية من المشروبات الباردة، بالإضافة للاستحمام بماء معتدل البرودة وتجنب الجهد الجسدي المفرط.

ويعتبر صيف عام 2017 هو الأشد حرارة منذ عدة سنوات على سوريا، حيث تشهد البلاد ارتفاعاً غير طبيعياً في درجات الحرارة في ظل أسوأ الظروف التي يعيشها السوريون لا سيما انقطاع الكهرباء.
 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى