سوريا

طلال سلو: معركة الرقة دمرتها قبل أن تحررها، وأمريكا وقسد تفاوضوا مع داعش 3 مرات

قال طلال سلو المنشق عن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والمقيم في تركيا لوكالة الأناضول التركية إن قسد سمحت لتنظيم الدولة بالخروج الآمن ثلاث مرات بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وذلك من مناطق منبج والطبقة والرقة.
 
وذكر سلو:" التفاوض مع تنظيم الدولة (داعش) حصل في قاعدة لقوات سوريا الديمقراطية في عين عيسى، من قبل جيلو ومساعدة قهرمان، الشخص الذي تواصل مع التنظيم، يدعى أبو محمد دير الزور كانت الوجهة الوحيدة للتنظيم حينها، أمريكا كانت راضية عن ذلك".
 
وأضاف سلو " قوات سوريا الديمقراطية شنّت عمليتين عسكريتين على دير الزور والرقة، وعلى جبهة دير الزور كان الجنود يعانون كثيرا، أمريكا أرادت لقوات سوريا الديمقراطية التوجه إلى دير الزور والسيطرة على الحدود العراقية (السورية) قبل وصول قوات النظام إلى هناك. بالنسبة للأمريكيين، قدروا أن قوات النظام كانت قادرة على الوصول إلى دير الزور في غضون 6 أسابيع. إلا أنه على الأرض، قوات النظام كانت تتقدم أسرع، لذلك أرادت أمريكا من قوات سوريا الديمقراطية التفاوض مع التنظيم، لإرسالهم إلى دير الزور والبو كمال لإعاقة تقدم قوات النظام. بدأت بالتالي المفاوضات للسماح بخروج ثلاثة آلاف و 500 من عناصر التنظيم، بالإضافة إلى 500 امرأة وطفل أيضا".
 
وأوضح أن أمريكا كان هدفها وصول عناصر التنظيم إلى دير الزور قبل قوات النظام، من أجل ذلك الخارجون من الرقة لم يتم استهدافهم، وفي نفس اليوم طلب جيلو الخروج على وسائل الإعلام وتقديم تمثلية، الطاقم الإعلامي أعد "المسرحية" وبحسبها: أُعلن عن تسليم 275 إرهابيا أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية مقابل إخراج 3 آلاف و500 مدني من مدينة الرقة وأنه (في الحقيقة لم يسلم أحد نفسه).
 
ونوه سلو إلى أن الرقة لم تكن أول منطقة يتم إخلاء تنظيم الدولة منها بالتفاوض، بل كانت الثالثة، حيث أن أمريكا و القائد العام جيلو فعلوها بالتفاهم فيما بينهم. قبل الإعلان عن السيطرة على منبج بفترة وجيزة، أصدر المجلس العسكري لمدينة منبج بيانا أعلن فيه السماح، لألفي عنصر للتنظيم بالخروج من منبج بدروع بشرية، مبيناً أن قوات سوريا الديمقراطية وأمريكا والمجلس العسكري لمدينة منبج حافظوا على أرواح مسلحي التنظيم وسمحوا لهم التوجه إلى مدينة منبج. هذا كان أول اتفاق مع التنظيم.
 
أما الاتفاق الثاني بحسب سلو كان الجواب في مدينة الطبقة، وهي تقسم بين سد الطبقة ومنطقة الثورة التي يقطنها المدنيون، تمت السيطرة على سد الطبقة وأعلن عن ذلك، إلا أنّ منطقة الثورة لم تتم السيطرة عليها رغم شنّ عدة هجمات عليها إلا أنّ جميعها باءت بالفشل لوجود مقاومة عنيفة من التنظيم، و هنا تدخل أبو محمد للوساطة، (زوج أخته كان "أميرا" للتنظيم في الطبقة)، و طلبوا منه التواصل مع التنظيم من أجل ضمان خروج 500 عنصر بحماية من جيلو وأمريكا، أما طلب التنظيم فكان الخروج من الطبقة إلى الرقة بأسلحتهم وعتادهم، وأنه بعد لقاء جيلو بالأمريكيين وتحدثه باسم قسد سُمح لعناصر التنظيم الخروج بأمان.
 
وأكد سلو ان عملية الرقة لم تكن عملية لتحرير الرقة بل كانت عملية تدميرها، عندما وأنه أصيب بالدهشة لدى ذهابة للمدينة لحجم الدمار قائلاً: " مع الأسف أكثر من 95 بالمئة من المدينة سويت بالأرض، الهدف من تأسيس قوات سوريا الديمقراطية كان تحرير الأرض والشعب من إرهابيي داعش وظلمهم. وإذا كان التحرير كما رأيته شخصيا، فلا حاجة لمثل هذا التحرير، لأنه كان تدميرا، وهذا التدمير كان من الطرفين، قوات سوريا الديمقراطية دمرت وأمريكا كانت أيضا سببا في تدمير المدينة بالكامل، ولا أعرف ما السبب وراء ذلك. (وبعد كل هذا الدمار) يقوم مجلس المدينة بطلب دعم مالي من المجتمع الدولي لإعادة إعمارها من جديد، وعلى ما يبدو فإنّ هذا الدعم سيذهب لمنافعهم الشخصية".
 
وكان سلو يشغل منصب المتحدث الرسمي باسم قوات سوريا الديمقراطية، وانشق عنها بمساعدة من قوات درع الفرات ووصل إلى الأراضي التركية ليستقر فيها، وهذه هي المرة الثالثة التي يخرج فيها على الإعلام للتحدث عن ممارسات (قسد) والقوى الداعمة لها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى