سوريا

روسيا تفشل جهوداً دولية من أجل هدنة في الغوطة الشرقية

فشل مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس من التصويت على قرار تقدمت به كلاً من دولتي الكويت والسويد بشأن الغوطة الشرقية إثر معارضة الوفدين الروسي والصيني للتصويت.
 
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنّ الهدف من المشروع التي تقدمت به الدول الغربية في مجلس الأمن بشأن الغوطة الشرقية هو الإطاحة بالنظام السوري، فيما شهدت قاعة المجلس غضباً واضحاً من الدول الأعضاء باستثناء روسيا والصين حيال المجازر التي ترتكبها قوات النظام والدول الداعمة له في الغوطة الشرقية.
 
بدأ اجتماع مجلس الأمن بالاستماع إلى إحاطة من وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك عبر الفيديو من جنيف، حيث قال إن الغوطة تشهد عمليات قتل ممنهجة للمدنيين، وأضاف لوكوك أن الأمم المتحدة وثقت مقتل أكثر من ثلاثمئة مدني وإصابة أكثر من تسعمئة آخرين في الغوطة منذ بداية الشهر الجاري، واصفا ما يجري هناك بأنه "مثال حي على وضع إنساني كارثي يمكن إنهاؤه"، ومشيرا إلى كلمة الأمين العام للأمم المتحدة أمس حين وصف ما يحدث في الغوطة بأنه "الجحيم على الأرض".
 
وقالت ممثلة الولايات المتحدة الأمريكية في مجلس الأمن الدولي أنّ النظام سيواصل قصف 400 ألف مدني في الغوطة الشرقية معولاً على دعم روسيا له، في حين صرح المندوب الفرنسي فرانسوا ديلاتر إن الغوطة تشهد تسارعا في وتيرة المعارك، وإن مأساة حلب يمكن أن تعاد مجدداً.
 
وفشل مجلس الأمن خلال 7 سنوات من عمر الحرب في سوريا من التوصل إلى قرار يلزم قوات النظام بوقف استهداف المدنيين، واستعملت روسيا خلال ذلك 11 مرة حق النقض "الفيتو" من أجل تغطية الجرائم التي ترتكبها قوات النظام بحق السوريين، فيما لاتزال الغوطة الشرقية تنتظر من المجتمع الدولة وقفة أخلاقية بالدرجة الأولى لإنهاء حالة الجوع وانعدام الأمن فيها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى