سوريا

رجل في سوريا يسبب صراعاً روسياً إيرانياً

اعتبرت صحيفة “هأرتس” العبرية أن سوريا تشهد صراعاً روسياً إيرانياً على السلطة في مرحلة ما بعد الحرب، من خلال التنافس بينهما عبر أحد الأشخاص المقربين من الأسد.

جاء ذلك في تقرير لها قالت فيه إن المعركة الأخيرة بين “رامي مخلوف” ابن خال “بشار الأسد” والنظام تعكس مدى الصراع على السلطة في مرحلة ما بعد الحرب.

وأشارت أن روسيا وإيران تتنافسان على السيطرة على سوريا، حيث تسعى روسيا لبسط سلطة الأسد، لكنها وجدت عقبات أمامها باعتبار إيران لاعباً أساسياً واجهت تنظيم “داعش”، وأقامتها لمناطق حكم ذاتي عبر ميليشياتها المنتشرة.

ورأى التقرير أنه يجب على روسيا تغيير استراتيجيتها، عبر ضمانها بأن الاستثمارات العسكرية في سوريا ستجني ثمارها المالية، وقامت بدمج الميليشيات الرديفة للنظام في جيش النظام كميليشيات النمر التي يديرها “رامي مخلوف” يد إيران في سوريا.

وبحسب التقرير فإن روسيا منعت إيران من استخدام “قوات النمر” لبناء معقل عسكري يوازي قوات النظام، وقامت بتغيير اسمها للفرقة 25, واختيار عناصرها بعناية شديدة بعد تدريبهم عسكرياً من قبل روسيا.

ولفت التقرير أن موسكو أمرت أيضاً بتغيير كبار الضباط في جيش النظام، إضافةً لاعتماد الخطط التي يقرها الجيش الروسي، بهدف بناء جيش خاضع للأسد بتوجيه روسي.

وأيضاً قامت روسيا باعتقال اللواء “غسان بلال” والذي رشحته إيران لقيادة الاستخبارات العسكرية، الأمر الذي عارضته روسيا، كونه رئيس مكتب “ماهر الأسد” حليف إيران.

وبِيّن أن روسيا تسعى لطرد الميليشيات الإيرانية من سوريا لأنها تدرك أن الوجود الإيراني في سوريا يشكل عقبة أمام استثماراتها في إعادة الإعمار والمشاريع، بسبب العقوبات المفروضة على إيران، خاصة وأنها لم تُشرِكها باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه بين تركيا وروسيا في 5 آذار/مارس الماضي.

وأضاف، أن سماح موسكو بضرب إيران في سوريا يدل على نواياها الحقيقية، حيث تقوم إسرائيل بالتنسيق معها، والتزامها للصمت بعد تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي عن السعي لإخراج إيران من سوريا يؤكد تلك النوايا.

وزادت روسيا من الضغوطات على نظام الأسد عبر طلبها منه تحمل بعض النفقات ما اضطره للضغط على “رامي مخلوف” كونه خازن بيت مال الأسد، لسداد ثلاثة مليارات.

وعند رفض مخلوف دفع المبالغ بدأ الإعلام الروسي بتقديم مقاطع الفيديو للأسد والتي تظهر مدى الرفاهية التي يعيشها أولاد مخلوف لتحقيق مكسب عليه.

وختم التقرير أن روسيا تدرك أنها تحتاج لحل مسألة إدلب وسيتعين عليها اختيار زعيم عوضاً عن الأسد مقبول دولياً، لاستكمال السيطرة على جميع سوريا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى