سوريا

"جيش الإسلام" انسحبنا من القلمون الشرقي .. لهذه الأسباب !!!

نشر فصيل "جيش الإسلام" العامل في ريف دمشق، اليوم الثلاثاء، بياناً أوضح خلاله أسباب انسحابه من مناطق القلمون الشرقي بريف العاصمة دمشق، خلال الأيام الماضية، بالاتفاق مع الجانب الروسي.

وجاء في البيان، "بعد خمس سنوات من تحرير بعض مدن وجبال القلمون الشرقي والذي تم بدماء شهدائنا وتضحياتهم، يضطر الثوار اليوم أمام صلف روسيا وترسانتها العسكرية للإنسحاب من هذه المناطق بعد أن أصبح الخروج من المنطقة خياراً وحيداً للحفاظ على المدنيين".

وأضاف البيان أنه لابد أن نبين لأحرار شعبنا الصامدين الصابرين بعض الأحداث التي أدت لاتخاذ هذا القرار.. "إن المنطقة المحررة من القلمون الشرقي ساقطة عسكرياً ومرصودة نارياً حيث تحيط قطعات النظام العسكرية من ألوية وكتائب بكل مدن وبلدات المنطقة في ظل حصار مطبق يفصل القلمون عن غيره من المناطق المحررة، وقد كان لتنظيم الدولة "داعش" دوراً كبيراً في استنزاف المقاتلين، حيث قتل التنظيم خلال هجومه على المنطقة مئات من خيرة الثوار على مدار ثلاث سنوات بتواطؤ دولي، حيث كانت قوافل "داعش" وإمداداته العسكرية تجوب الصحراء المكشوفة وصولاً إلى القلمون الشرقي دون أن تتعرض لقصف من طائرات النظام وروسيا أو طائرات التحالف الدولي". 

وأشار البيان إلى أن النزيف المستمر في أعداد المقاتلين على جبهات النظام وداعش أنهك الفصائل الثورية في المنطقة حيث بقي ما لا يزيد على 2500 مقاتل من كل الفصائل يرابطون على عشرات الكيلو مترات في سلاسل من الجبال الواسعة وعلى أطراف المدن المحررة، وفي الفترة الأخيرة بقي 1200 مقاتل موزعين على كل فصائل المنطقة".

وأشار أنه للأسف كان للحاضنة الشعبية في القلمون الشرقي دور كبير في إفشال الصمود والدفع باتجاه التسوية مع النظام ومنعوا خلال السنوات الماضية إتمام أو حتى إطلاق أية معركة لفك الحصار عن الغوطة الشرقية أو للسيطرة على بعض القطعات العسكرية خوفا من قصف مدنهم المكتظة بالأهالي والنازحين".

وأردف، "ووفق هذا الواقع الصعب والتهديدات الروسية بسحق المنطقة، شكلت فصائل القلمون الشرقي وفعالياتها المدنية قيادة موحدة يرأسها الرائد "أحمد المصري" للتفاوض والخروج بقرار جماعي، وبعد مفاوضات مع الجانب الروسيز الذي رفض بقاء الثوار في المنطقة إلا إذا انضموا لقوات النظام في مواجهة "داعش" کان قرار الفصائل هو الخروج من المنطقة".

واختتم البيان، "لقد أصر الجانب الروسي خلال المفاوضات على تسليم الفصائل العشرة لسلاحها الثقيل والمتوسط مقابل عدم قصف مدن القلمون الشرقي وبلداتها، ما اضطر الثوار لتسليم بعض الأسلحة الثقيلة، حصة جيش الإسلام منها 8 دبابات وآليات جرى عطبها قبل تسليمها، وفي محاولة من النظام لتحقيق نصر إعلامي جديد قام بمضاعفة أعداد السلاح المسلم، وقد نجح للأسف بترويج أكاذيبه بأقلام مأجورة وقنوات ومواقع محسوبة على الثورة زوراً وبهتانا".

وكانت الفصائل الثورية الموجودة في القلمون الشرقي قد أبرمت اتفاقا مع الحانب الروسي يقضي بخروج المقاتلين من المنطقة باتجاه الشمال السوري على أن تنتشر شرطة روسية على مداخل المدن والبلدات هناك، إضافة إلى تسوية أوضاع من يرغب بالبقاء وإصدار عفو خاص عن المنشقين من قوات النظام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى