سوريا

تركيا: تعرف على أشهر المهن السورية التي انتقلت إلى إقليم هاتاي

في اقليم هاتاي بولاية أنطاكيا افتتح أصحاب مهن سوريين أكثر من 250  مصنعاً بحرفٍ مختلفة، وذلك بعد توقف عجلة الحركة الصناعية في سوريا، جراء ما تمر به البلاد.

مراسلنا زار المدينة الصناعية بولاية أنطاكيا والتقى "مروان سويد" تاجر حلبي يملك مصنعاً للمفروشات مؤلفاً من ثلاثة طوابق، ورغم عدم تمكنه من منافسة المصانع التركية من حيث نوعية الماكينات وتطورها وعدد العمال الهائل مقارنة بكادر مصنعه لأسباب مالية، إلا أن بضائعه تفوقت على نظيرتها التركية، وغزت أفخم صالات العرض في ولايات تركية عدة، أبرزها العاصمة أنقرة واسطنبول.

– بداية المشروع

واجهت السيد مروان العديد من المصاعب والتحديات عند اتخاذه قرار افتتاح مصنع في تركيا، ومع ذلك نجح ببلوغ هدفه بسرعة لم يتوقعها، فقد تهافتت أكبر شركات بيع المفروشات التركية على المصنع لشراء البضائع نظراً للجودة والدقة وتنوع الموديلات وتحديثها بشكل مستمر.

مهن سورية في هاتاي

يقول السيد مروان في حديث خاص مع مراسل AMC " كنت أملك مصنعاً في ريف حلب لصناعة غرف النوم والجلوس والسفرة وكل ما يتعلق بالأخشاب، وكحال جميع التجار اضطررت للتوقف عن العمل بسبب الحرب، لجأت إلى تركيا في عام 2013 وعملت في أحد المصانع بمهنتي ذاتها مدة ستة أشهر، بعد التشاور مع أشقائي الذين يعملون في نفس الحرفة قررنا نقل الماكينات من المصنع في سوريا إلى المدينة الصناعية في أنطاكيا، هناك حيث استأجرنا صالة وبدأنا بالعمل بنطاق ضيق في البداية".

– إصرار على النجاح

جلّ أصحاب المصانع السورية واجهوا صعوبات كبيرة في بداية المشوار الصناعي في تركيا، فالسوق هنا مختلف عن نظيره السوري، إنتاج المصانع السورية لم يلقى رواجاً بسبب ميل المستهلك التركي للموديلات النمطية التي اعتاد عليها، لكن سرعان ما بدأت البضائع السورية تنافس البضائع التركية بل تتفوق عليها، هذا ما أكده السيد مروان سويد في حديثه لمراسلنا، حيث قال " الموديلات التي طرحناها في السوق التركية تختلف جذرياً عن البضاعة التركية، حيث يطغى على بضائعهم الذوق الكلاسيكي الهادئ، في حين تتميز موديلاتنا بتنوعها وإرضائها جميع الأذواق، بعد مرور أقل من عام تصدرت بضائعنا أفخم الصالات وذاع صيتها في معارض تقام في عدد من الولايات التركية ويحضرها كبار التجار حول العالم".

وأضاف السيد سويد " الحكومة التركية تسعى بكل الوسائل لمساعدة التجار وأصحاب المصانع، من خلال تخفيض الضرائب وتوفير كل ما يحتاجونه، على عكس ما كان الوضع قائماً في سوريا، الحكومة هناك ترفع قيمة الضرائب بشكل مستمر، هذا عدا عن الفساد المتفشي والمتفاقم في غرفة الصناعة والتجارة، واحتكار التجار المرتبطين بالحكومة باستيراد المواد الأولية ما يؤدي لغلائها".

وذكرت إحصائيات تركية رسمية إلى أن عدد الشركات السورية في تركيا تخطى العشرة آلاف شركة، متوزعين على جميع الولايات التركية، تتصدرهم اسطنبول ب 2823 شركة، تليها غازي عنتاب 471، ومن ثم اقليم هاتاي ب 250.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى