سوريا

"الظواهري" يشن هجوماً على "هيئة تحرير الشام" في تسجيل صوتي

خرج أمير تنظيم قاعدة الجهاد "أيمن الظواهري" في تسجيل صوتي يوم أمس الإثنين، شنّ فيه هجوماً هو الأعنف على قيادات هيئة تحرير الشام منذ إعلانها فك الارتباط عن التنظيم الأم، متهماً إياهم بنكث العهد.
 

وقال الظواهري في التسجيل الذي بثته مؤسسة "السحاب" أنّ التنظيم لم يحل أحد من بيعته على خلاف ما يتم تداوله بين وسائل الإعلام، في إشارة منه إلى قيام جبهة النصرة سابقاً بفك ارتباطها بتنظيم القاعدة، مشيراً أن تنظيم القاعدة طرد فقط "إيراهيم البدري" وجماعته في إشارة منه إلى تنظيم الدولة (داعش) والذين وصفهم بالخوارج.
 

وأضاف الظواهري أنه منذ إعلان فك الارتباط، لم يتم الحديث بالمسألة أمام العوام، لأن الأوضاع لا تسمح، وجرى الاتفاق على حل المسألة بعيداً عن وسائل الإعلام، كما تم إبلاغ قيادات "جبهة النصرة" سابقاً أن ما فعلوه نكث للعهود ولا يحقق ما يطلبون من وحدة الصف لأنه حقيقة تراجع أمام الضغط الأمريكي ولن يوقف القصف والتصنيف بالإرهاب.
 

وأدرف الظواهري أنه حجج نقض البيعة كانت توحيد الصفوف، وأنّ ماحصل بعد بفك الارتباط لم يأتي بما هو جديد، وذكر أن هناك من بقي متمسكاً ببيعة تنظيم القاعدة من بين عناصر جبهة النصرة سابقاً، وتحدث عن سياسية التضييق التي تعرض لها من بقي مبايعاً لتنظيم القاعدة حتى وصل الأمر لحد الاعتقال والتحقيق مع النساء والأطفال على حد تعبيره.
 

وأكّد "الظواهري" خلال كلمته على استعداد تنظيم القاعدة للتخلي عن رابطته التنظيمية مع جبهة النصرة في حال تحقق شرطان، الأول اجتماع كل الفصائل العسكرية في سوريا تحت قيادة أمير واحد، وإقامة الشريعة الإسلامية، رافضا قيام كيانات جديدة بدون وحدة تتكرر فيها دورة الالتحاق والانشقاق العبثية، حسب قوله.
 

يذكر أن كلمة الظواهري جاءت بعد مرور يومين فقط على اعتقال "هيئة تحرير الشام" شخصيات بارزة في "جبهة النصرة"، كان أبرزها القائد العسكري العام السابق "أبو همام الشامي" والشرعي العام السابق "سامي العريدي" وقائد درعا السابق "أبو جليبيب الأردني"، بحسب بيان صدر قبل يومين حمل توقيعات شخصيات مهمة في "تحرير الشام".
 

وبررت هيئة تحرير الشام اعتقال شخصيات مبايعة لتنظيم القاعدة باعتبارهم يسعون لشق الصف وإثارة الفتن بين المقاتلين، لا سيما في الوقت الذي تتعرض فيها مناطق في ريفي حماه وحلب لهجوم من قوات النظام والمليشيات المواليه له من جهة، وتنظيم الدولة (داعش) من جيهة أخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى