سوريا

الشرطة العسكرية الروسية، قوات احتلال أم قوات فصل ومراقبة؟

مع دخول وقف إطلاق في ريف حمص الشمالي الذي أبرم بين الثوار وقوات النظام حيّز التنفيذ، بدأت الشرطة العسكرية الروسية بالانتشار على مداخل قرى وبلدات ريف حمص الشمالي، وبدأت بنشر حواجز تفتيش في تلك المناطق بالتعاون مع قوات النظام.
 

السوريون في ريف حمص الشمالي كانت لهم اراء مختلفة حول تواجد الشرطة العسكرية الروسيّة على مداخل قراهم وبلداتهم، فمنهم من رأى أنها قوات احتلال وأنهم جزء رئيسي من الحرب في روسيا، ومنهم من رحب بوجود تلك القوات على اعتبارهم الضامن لوقف إطلاق النار في ظل تخل المجتمع الدولي عن السوريين والثورة السورية.

وفي هذ الصدد قال عبد اللطيف أبو حسين من ريف حمص الشمالي لمركز حلب الإعلامي:" روسيا هي من ساندت النظام منذ بداية الثورة السورية ووقفت ضد الشعب السوري ومطالبه العادلة في الحرية والكرامة، ولكن أصبحت روسيا أمر واقع على طاولت المفاوضات وينبغي علينا أن نقبل بهم كطرف ضامن بعد تخلي كل دول العالم عن دعم الثورة والثوار، نحن ندرك أن ليس للروس ذمة ولا عهود، ولكن ينبغي علينا الرضوخ للأمر الواقع بما يحقق منفعة المدنيين ويخفف القتل والدمار".
 

من جهته اعتبر سعد أبو إسحاق وهو من أبناء ريف حمص الشمالي أنّ أي اتفاق أو قرار من شأنه أن يصون دماء وأعراض أهالي ريف حمص الشمالي هو مرحب به، ولكن دون النزول في سلم التنازلات الذي من شأنه أن يحيد عن مبادئ الثورة السورية.
 

واعتبر بعض الأهالي في ريف حمص الشمالي أن تواجد الشرطة العسكرية الروسيّة على مداخل المدن والقرى في المنطقة من شأنه أن يزيد الأمر تعقيداً، فريف حمص الشمالي كان شبه محاصر من قبل قوات النظام وعناصر الشبيحة كانت تسيطر على مداخل ومخارج الريف الشمالي لمدينة حمص بشكل شبه كامل، ولا تسمح بدخول المواد الغذائية والضرورية إلى المدنيين فيه إلاّ عن طريق دفع مبالغ مالية كبيرة لعناصر الحواجز التي كانت تنتشر على مداخل الريف، وفي هذا السياق قال محمد أبو البراء وهو ناشط إعلامي من ريف حمص الشمالي لمركز حلب الإعلامي:" تواجد الشرطة العسكرية الروسية على مداخل ومعابر ريف حمص الشمالي هذا يعني أنهم أطبقوا الحصار على المدنيين في المنطقة، فيما مضى كنا ندفع لعناصر الشبيحة الذين كانوا متواجدين على تلك الحواجز مقابل دخول المواد الغذائية،  أما الروس فهم غير معنيون بذلك، ولا يمكن التعامل معهم لا بمال ولا بأي شيء اخر، وهذا يعني اطباق الحصار على ريف حمص الشمالي".

أمّا براء أبو حسني فاعتبر أنه مع أي حل يوقف القتل والدمار الذي يتعرض له الشعب السوري منذ 7 سنوات، سواء كان الذي يقف وراء هذا الحل قوات روسيّة أو أمريكية أو شيشانية، أو أي قوات أخرى، يرى براء أنّ القتل والدمار بحق السوريين يجب أن يقف وبشكل نهائي، لا سيما أنّ العالم يأخذ دور المتفرج على إراقة الدم السوري وتدمير البنى التحتية السورية من قبل قوات النظام وحلفائه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى