سوريا

"الرقة" تنتفض في وجه "قسد"…وشخصيات ثورية بداخلها تشكل "هيئة الحراك السلمي" للحد من انتهاكاتها

أعلنت عدد من الشخصيات الثورية العاملة في محافظة الرقة والخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، في بيان لها، أمس الخميس، عن تأسيس "هيئة الحراك السلمي بالرقة" بغية توحيد الجهود الثورية والسياسية ومقاومة انتهاكات "قسد" في المدينة.

وجاء في البيان، "إلى أهلنا في سورية عموماً وفي الرقة خصوصاً، لقد شهدت محافظة الرقة خلال الأعوام السبع الماضية أحداثاً جساماً، حيث كانت أول محافظة تخرج بكامل ترابها عن سلطة النظام، وفيها تمَّ انتخاب أول مجلس محلي من هيئة ناخبة مصغرة من السكان، ولهذا تكالبت عليها قوى الثورة المضادة وقوى الظلام والإرهاب المتمثل بتنظيم داعش الإرهابي، فأجهِضت تجربتها الديمقراطية القصيرة، وسيطر تنظيم داعش على المشهد فيها، ليصبح السبب المباشر لاستجلاب القوى التي دمرت مدينتنا وبنيتها التحتية، وبشكل يكاد يكون شبه كامل".

وأضاف البيان: "إن ما تشهده الرقة اليوم من حراك مدني سلمي من أجل إخراج سلطة الـPYD ، والذي يهيمن على المشهد السياسي في الرقة، يماثل ما شهدته مدينتنا في بداية دخولها الحراك الثوري اللاعنفي في الأعوام 2011/2012،  وبسبب هيمنة الـ PYD على كامل المشهد في الرقة، وممارسته العنف ضد خصومه في الرأي، فلقد اجتمع ممثلون عن الحراك السلمي في الرقة، وتوافقوا على توحيد جهودهم وتطوير آليات وعمل الحراك، ليصبح نشاطاً سياسياً منظماً، يشارك في رسم مستقبل محافظة الرقة، وذلك تحت مسمى (هيئة الحراك السلمي في الرقة)".

وبحسب البيان إن "الهيئة إذ تتبنى المطالب الرئيسية والعاجلة لأهالي الرقة، فإنها تتعهد بالنضال السلمي من أجل تحقيق هذه المطالب وفق آليات النضال السلمي".

وتتمثل المطالب التي تقوم عليها "الهيئة" بحسب البيان بـ"رفض أي مساس بوحدة التراب السوري، واعتبار محافظة الرقة جزءاً لا يتجزأ من الجمهورية العربية السورية، ورفض التجنيد الإجباري، وكل الإجراءات أحادية الجانب من قِبل سلطة الأمر الواقع، وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة السورية ذات الطابع الخدمي، والتي تمس حاجات الناس، دون أن يعني ذلك عودة النظام وأجهزته القمعية للرقة".

وأكد البيان على ضرورة "تسليم ملف الأمن ضمن خطة متدرجة لأبناء المحافظة المتواجدين ضمن صفوف(قسد)، ورفدهم بالعناصر المنشقة عن النظام من أبناء المحافظة ذوي الخبرة، نظراً للفشل الذريع الذي مُنيت به الأجهزة الأمنية التابعة لقوات قسد، وعدم قدرتها على المحافظة على أمن المدينة والممتلكات العامة والخاصة، وضرورة أن يتحمل التحالف الدولي مسؤوليته القانونية والمادية وفق معاهدة جنيف الرابعة وملحقاتها، والبدء بإعادة الإعمار وتعويض ذوي الضحايا والمتضررين، وتأمين مناخ آمن لعودة السكان إلى مناطقهم، وتوفير مستلزمات الاستقرار".

وشدد البيان على ضرورة "فتح المجال أمام اللجان الحقوقية وعائلات المفقودين والمغيبين للكشف عن مصير ذويهم، ووضع كل المعلومات المتوفرة لدى التحالف وقسد تحت تصرفهم، وإحالة القضايا ذات الصلة بمواضيع الحكم المحلي والإدارة المحلية إلى مؤتمر محلي، يشمل كافة شرائح المجتمع ومكوناته على أن يخرج هذا المؤتمر بهيئة منتخبة تعطى لها مهلة (60) يوماً لتسمية مجلس المحافظة، ومكتباً تنفيذياً، وهيئة قضائية، مع اعتبار أن كل ما ينتج عن هذا المؤتمر هو سلطات مؤقتة لحين توفر إمكانية قيام انتخابات ديموقراطية مباشرة من قبل السكان، ضمن المعايير الدولية".

ودعا بيان "هيئة الحراك السلمي في الرقة" دول التحالف لـ"النظر في مطالبنا التي هي مطالب السكان، والعمل على وضعها موضع التنفيذ".

وتشهد مدينة الرقة والبلدات والقرى في أريافها حالة غليان شعبي ضد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، بسبب الممارسات والانتهاكات التي ترتكبها وسياسة القمع والنهب الممنهج التي تعتمدها في إدارة شؤون المحافظة، حيث خرجت عشرات المظاهرات الشعبية خلال الشهرين الماضيين تنادي بطرد "قسد" من المحافظة بشكل كامل.

المصدر: بلدي نيوز+ AMC

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى