سوريا

الة الحرب تصبغ بالحياة في مدينة مورك

عانت مدينة مورك بريف حماه الشمالي من ويلات الصواريخ التي تحملها الطائرات الحربية والبراميل المتفجرة التي تحملها الطائرات المروحية، حتى غدت المدينة مدمرة بما يقارب نسبته الـ 91 بالمئة، ولكن مع عودة الهدوء للمدينة تطوع شبان من أبناء مورك، لمحو أثار الدمار الذي طغى على مشهد المدينة وإضفاء لون من الحياة عليه لا سميا بعد عودة المئات من أبناء مورك الذين نزحوا منها في وقت سابق بفعل القصف الذي كان يستهدف المدينة بشتى أنواع الأسلحة.
 

10 شبان قاموا بجمع مخلفات الصواريخ والبراميل المتفجرة وقذائف الهاون، وقاموا بطلائها بألوان مختلفة، ومن ثم تم تجهيزها لتكون حقول ورد وأزهار، وتم لاحقاً نشرها في مختلف أنحاء المدينة، لتتحول تلك الصواريخ والقذائف والبراميل من أداة قتل، لأداة جمل أضفت مظهراً جميلاً على المدينة التي طالما كان الدمار واضحاً فيها في مختلف شوارعها.
 

عبد الله المصطفى هو أحد المتطوعين القائمين على هذا العمل قال لمركز حلب الإعلامي:" قمنا بهذا العمل بهدف زرع الأمل في قلوب المدنيين الذين قرروا العودة إلى منازلهم التي طالما عاشوا فيها لسنين طويلة، ولتخفيف الضغوطات على أبناء المدينة ورسم البسمة على شفاهم لا سيما في ظل الضغوطات الاقتصادية والمعيشية التي يعانون منها، نسعى إلى إحياء المدنية التي دمر النظام ما يقارب الـ 91 بالمئة من بنيتها التحتية".

 

وأضاف عبد الله:" إنّ رؤية الأطفال والنساء والرجال الذين عادوا إلى المدينة، زاد الأمل بعودة ما تبقى من أبناء مورك الذي نزحوا منها، وإن أداة الحرب مهما زاد حجمها أو نقص فهي لا تطغى على السلام الذي عاجلاً أم اجلاً سوف يسود البلاد".

 

وبالرغم من الدمار الكبير الذي لحق بمدينة مورك إثر القصف من قبل قوات النظام، إلاّ أن عدد العائلات الذين فضلوا العودة إلى المدينة بلغ مابين الـ 550 إلى 600 عائلة حتى الان، في حين يتوقع ناشطون وصول أعداد أخرى من أبناء مورك والذي نزحوا بشكل كبير إبان حملة القصف التي استهدفت المدينة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى