سوريا

الأمم المتحدة تطالب النظام بإعلان ما حدث لمن توفوا وهم قيد الاحتجاز

طالب محققو جرائم الحرب بالأمم المتحدة النظام يوم الأربعاء بإبلاغ أسر من اختفوا وهم قيد الاحتجاز بما حل بأقاربها وتقديم سجلات طبية ورفات من توفوا أو أعدموا أثناء احتجازهم.

وقالت اللجنة الدولية للتحقيق بشأن سوريا إنه لا يمكن إحراز تقدم باتجاه إقرار سلام دائم لإنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من ثمانية أعوام دون تحقيق العدالة.

وقالت اللجنة الدولية للتحقيق ”من المعتقد أن أغلب الوفيات قيد الاعتقال وقعت في مراكز اعتقال تديرها أجهزة المخابرات أو الجيش السوري. لكن اللجنة لم توثق أي واقعة جرى فيها تسليم الجثامين أو المتعلقات الشخصية للمتوفين“.

وتابعت اللجنة المستقلة التي يرأسها باولو بينهيرو إن في كل الحالات تقريبا أشارت شهادات وفاة السجناء التي سلمت لأسرهم إلى أن سبب الوفاة هو ”أزمة قلبية“ أو ”جلطة“.

وأضافت اللجنة ”بعض الأفراد من المنطقة الجغرافية ذاتها توفوا في نفس التاريخ فيما يحتمل أن يشير إلى إعدام جماعي“.

وفي أغلب الحالات كان مكان الوفاة المذكور هو مستشفى تشرين العسكري أو مستشفى المجتهد وكلاهما يقع قرب دمشق لكن لا يذكر اسم مركز الاعتقال.

وأضاف التقرير ”يتعين على القوات الموالية للنظام، أن تكشف علنا عن مصير هؤلاء المعتقلين المختفين أو المفقودين دون إبطاء“ مشيرا إلى أن ذلك يشمل قوات النظام والقوات الروسية والقوات المتحالفة.

وتابع التقرير أن من حق الأسر معرفة الحقيقة عن وفاة أقاربها والتمكن من تسلم رفاتهم.

وفي تقرير صادر عام 2016 خلصت اللجنة الدولية للتحقيق إلى أن نطاق الوفيات في السجون يشير إلى أن نظام بشار الأسد مسؤول عن ”عمليات إبادة تعتبر جريمة ضد الإنسانية“.

ويقول التقرير إن في سوريا يتعين على أحد أفراد الأسرة تسجيل الوفاة خلال شهر من الحصول على شهادة الوفاة. وعدم القيام بذلك يقود إلى دفع غرامات تزيد بعد عام.

وأضاف التقرير أن الكثيرين لا يتمكنون من القيام بذلك في الوقت المقرر نظرا لوجود ملايين اللاجئين السوريين في الخارج ونازحين داخل البلاد.

وتابع أن غياب شهادة وفاة رسمية يمكن أن يؤثر على حقوق السكن والأرض والعقارات لأقارب المتوفى مشيرا إلى أن الأسر التي تعولها نساء قد تواجه المزيد من التحديات فيما يتعلق بحقوق الميراث.
 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى