سوريا

أستانا تسدل الستار وسط خلافات بين الدول الضامنة

اختتمت اليوم الأربعاء الجولة الخامسة من محادثات أستانا بين وفد النظام ووفد قوى الثورة والمعارضة برعاية روسية تركية دون التوصل إلى اتفاق بشأن إقامة مناطق عدم التصعيد في سوريا.

وسيطر على الاجتماع أجواء من الخلافات بين الدول الضامنة "روسيا، تركيا، إيران" بسبب عدم التوصل لاتفاق حول إنشاء مناطق عدم التصعيد، حيث أعلنت هذه الدول عن تشكيل مجموعة عمل من أجل حل الخلافات.

وقال وفد قوى الثورة والمعارضة من أستانا أنّ النظام وإيران لا يريدون نجاح الاتفاقية لأنهم يعتقدون أن الحسم العسكري هو الأساس، وأضاف الوفد أنه يوجد أطراف تريد عرقلة تطبيق وقف إطلاق النار في سوريا وذلك بسبب مصالحها، لأنها تبحث عن حصص إضافية في الاتفاقات وأنّ هذا الأمر ينعكس على حساب الدم السوري.

وأبلغ وفد الثورة والمعارضة مساعد وزير الخارجية الأمريكي رفضهم لتحويل وقف إطلاق النار إلى اتفاقين منفصلين عبر فصل الجبهة الجنوبية عن الشمالية مما يؤدي لخطر كبير على وحدة الفصائل العسكرية.

وذكر الوفد أنّ مساعد وزير الخارجية الأمريكي "ستيورت جونس" أبلغهم أنهم اتفقوا في الأردن بحضور روسيا والجبهة الجنوبية على عقد هدنة مع النظام، في حين أعرب الوفد عن اعتراضه على هذا الاتفاق، ووعد "جونس" بنقل الاعتراضات إلى واشنطن بأسرع وقت ممكن.

وأعرب الوفد عن تفهمه لعدم مشاركة الفصائل العسكرية في الجولة الخامسة من مباحثات أستانا، وأكّد أنه لم يتم القبول بمناقشة الدستور والملفات المتعلقة بالانتقال السياسي لكي لا تكون أستانا بديلاً عن جنيف، كم رفض الوفد فكر المصالحات الذي طرحه الروس خلال الاجتماع، مؤكداً التزامهم بالعملية السياسية في جنيف.

وحمل وفد قوى الثورة والمعارضة إيران المسؤولية القانونية أمام المجتمع الدولي إذا لم تلتزم أو تلزم النظام بوقف إطلاق النار بصفتها أحد الضامنين الأساسين، وذكر أن المكتسبات الأساسية هي حماية المدنيين في سوريا وأنّ جميع التقارير الأخيرة أكدت أنّ عدد الضحايا انخفض بشكل كبير وتجاوز بنسبته 90%.

وأكّد الوفد أن مشاركته في الجولة الخامسة من مباحثات أستانا جاءت بناءً على ضمانات بوقف إطلاق النار في درعا والغوطة الشرقية والضغط على إيران والنظام لتطبيق ذلك، وقال أنّ وزارة الدفاع الروسية أصدت قراراً بوقف إطلاق النار في درعا والنظام حاول خرق القرار عدّة مرات في عدة مناطق.

و أعلنت الدول الثلاث الضامنة  أنها ستجري الجولة المقبلة من المحادثات في أستانا في الأسبوع الأخير من  شهر اب القادم، في حين صرح وزير الخارجية الكازاخستاني في البيان الختامي أن لا حل في سوريا غير المصالحة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى