سوريا

أردوغان: جميع الخطوات التي اتخذتها تركيا في سوريا هي صائبة

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، أمام الكتلة البرلمانية لحزبه العدالة والتنمية إن جميع الخطوات التي أقدمت عليها تركيا في الشأن السوري تبين أنها صائبة.

وشدد أردوغان على انعدام فرص نجاح أي خطوة في المنطقة دون موافقة تركيا، بما فيها التطورات في جزيرة قبرص وبحر إيجه.

وأضاف: "رأينا أن كافة الخطوات التي أقدمنا عليها في سوريا لم تكن خاطئة"، معبرا عن ثقته من أن تركيا ستخرج من امتحان إدلب، شمالي سوريا، بصورة مشرفة.

وأضاف الرئيس التركي: "سيدرك قريبا الواهمون بأن بوسعهم القيام بأعمال رُغمًا عن تركيا، بل وضدها، وقرب حدودها، أنهم قد أخطأوا".

وأشار إلى أن الأزمة السورية باتت مسألة بقاء ووجود بالنسبة لتركيا، وأن أنقرة انخرطت في مسار أستانة بعد أن عجزت محادثات جنيف عن تحقيق أي تقدم لحل الازمة القائمة في سوريا.

وذكر الرئيس أردوغان أن القمم الثلاثية الثلاثة التي أجراها مع نظيريه الروسي والإيراني في سوتشي وأنقرة وطهران، حققت نتائج إيجابية على الساحة السورية، وأن قمته الأخيرة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في سسوتشي تُوّجت بوقف الهجوم العسكري على إدلب.

وتابع قائلا: "في محيط إدلب يوجد 12 نقطة مراقبة لتركيا و10 للروس و6 لإيران، وبعد قمة سوتشي بدأنا بتعزيز قوة نقاط المراقبة، والروس يتخذون التدابير اللازمة لوقف تهديدات النظام السوري ضدّ إدلب، وتركيا تتخذ التدابير اللازمة ضد المتطرفين داخل إدلب، وعندما يستدعي الأمر نتحرك مع روسيا".

وأردف: "عليك أن تكون على الطاولة باستمرار، فإن لم تكن على الطاولة، فكلمتك لا تكون مسموعة، وهذا الأمر ينطبق على المشاكل الاقليمية والعالمية، ولهذا قلنا إن العالم أكبر من خمسة، وسنظل نقول ذلك باستمرار وسنعمل على دفع العالم إلى قبول نظريتنا هذه".

وأكّد الرئيس أردوغان أن قرار إنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب بين الثوار والنظام ، وهو أحد مخرجات قمة إدلب التي عقدها مع الرئيس الروسي، حال دون وقوع مجازر كبيرة في المنطقة، وخلّص تركيا من موجة نزوح ضخمة.

وعن عودة اللاجئين السوريين المقيمين في تركيا إلى ديارهم، قال الرئيس أردوغان إن تحقيق تلك العودة لا يمكن إلا بعد نشر الأمن والرخاء في المنطقة برمتها.

وأشار إلى أن اتفاق سوتشي الأخير بعث الأمل مجددا في إعداد دستور جديد لسوريا وإجراء انتخابات عادلة وشفافة في هذا البلد.

وتابع قائلاً: "كما فعلنا منذ البداية، فإننا سنستمر في مخاطبة الشعب السوري، وسنبحث عن الحلول مع الشعب، وليس النظام؛ فهناك من يخلط بين الشعب والنظام، انا أقول الشعب وهذا مهم".

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى