11  آب من العام 1980 تاريخ لاينسى لدى الحلبيين

11 آب من العام 1980 تاريخ لاينسى لدى الحلبيين

عدد القراء: 2903

في مثل هذا اليوم وقبل خمس وثلاثين عامًا قامت جحافل قوات النظام بقيادة المقدم هشام معلا والنقيب غدير حسين من أهالي مدينة اللاذقية وبأوامر مباشرة من رأس النظام حينها حافظ الأسد بإعدام عدد كبير من المدنيين في حي المشارقة لإرهاب سكان مدينة حلب. 
بدأ الهجوم على الحي صباح أول أيام عيد الأضحى من قبل الوحدات الخاصة عندما كان الناس يهنئون بعضهم بقدوم العيد.
أحد الناجين وهو  ضابط من ضباط النظام الذي كان بزيارة لأقاربه في الحي يصف هذا اليوم قائلًا:
كنت بزيارة لأحد الأقارب في حي المشارقة عندها سمعنا صوت إطلاق رصاص كثيف، وبدأت عناصر الوحدات الخاصة بطرق الأبواب بعنف على الأهالي وإخراج الشباب والشيوخ والأطفال بحجة أن الضابط يريد التحقيق معنا، فإذا بعناصر الوحدات خارجًا معهم دبابات و قواذف "أر بي جي"و رشاشات".
وأضاف طلبوا منا ومن القلائل غيرنا بعد أن حققوا معنا، بالدخول إلى المنازل وعدم الخروج منها وإلا فسوف يدمرونها فوق رؤسنا ولا ندري ماذا يحدث .
وبعد ساعات توقف إطلاق الرصاص وانسحبت الدبابات وعناصر القوات الخاصة من الحي عندها استطعنا فتح باب المنزل فإذا بأحد الجرحى وهو يتأوه من ألمه قال لنا لقد قتلوا أهالي الحي جميعًا، فأرسلنا شخصًا من بيننا لإسعاف هذا المصاب وذهبنا نحن لموقع المجزرة وإذا بـ 85 شهيدًا بين شاب وعجوز وطفل ملقون على الأرض بعضهم فوق بعض.
قلّبنا الجثث لعلنا نعثر على أحياء فإذا بنا نجد شخصين مازالا على قيد الحياة فأسعفناهما فورًا.
وبهذا السياق شاهد سكان مدينة حلب باليوم ذاته جثثًا متراميةً في جميع أحياء حلب بعد جر الدبابات لها لزرع الخوف والرعب في قلوب المدنيين.
يذكر أن عناصر من الأمن جاؤوا بعد أيام  لتعزية الضحايا فأغلق الأهالي الأبواب بوجهها وقالوا: لا نريد منكم عزاء وبعد فترة أرسلوا رسالة تفيد أن أهلكم قتلوا بالخطأ وسندفع لكم دية كل شخص 5000 ليرة سورية ورفض الأهالي هذه الإهانة فبدأ عناصر الأمن بالتهديد وتم اعتقال أحد الأشخاص وقتله داخل السجن وهو أحمد بن محمد عرعور أحد شهداء المجزرة.
وتجدر الإشارة إلى أن الحصيلة النهائية لعدد الشهداء لم تعرف، ولكن يزيد العدد عن المائة شهيد.


تاريخ النشر: الثلاثاء 11 آب/أغسطس 2015 - 03:36 مساءً


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي مركز حلب الإعلامي وإنما تعبر عن رأي أصحابها
comments powered by Disqus