موقع إيراني يؤكد اقتراب إيران من تلقي صدمة الخروج من سوريا بسبب تركيا

موقع إيراني يؤكد اقتراب إيران من تلقي صدمة الخروج من سوريا بسبب تركيا

عدد القراء: 14546

ذكر موقع مقرب من وزارة الخارجية الإيرانية أن الصدمة قد اقتربت بالنسبة لإخراج إيران من سوريا، وأن أبرز تلك الاشارات لذلك هو الأجتماع الثلاثي الأخير لرؤساء أركان جيوش روسيا وأمريكا وتركيا في أنطاليا منذ أيام .

وأشار موقع "الدبلوماسية الإيرانية" إلى الاجتماع الثلاثي في أنطاليا الذي جمع رؤساء أركان الجيوش التركية والروسية والأمريكية، وصمت طهران الملفت، وأكد "أن هذا الاجتماع دليل آخر على تهميش الدور الإيراني في الملف السوري والتمهيد لحذف طهران من هذه الساحة".

واستند الموقع للوقوف على هذا الاجتماع بذكر مثل روسي شهير يقول "إن لم تكن طرفاً على الطاولة ستكون فوقها"، في إشارة إلى استخواذ الأطراف الأخرى على مصالح طهران في سوريا.

وأوضح الموقع أن "الظن بأن روسيا تحافظ على مصالح إيران على طاولة أنطاليا غير مقنع وغير مقبول، وأنه ينبغي تفسير استعادة النظام السوري للمناطق الشرقية في مدينة حلب من خلال دور محوري روسي وقبول الولايات المتحدة الأمريكية بذلك، بأنه أدى إلى تقليص دور إيران في سوريا".

وتطرق المقال إلى تصريح السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة حول ضرورة إخراج القوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها من سوريا، بينما تهدد وتطالب تركية وبقوة بدخول قواتها إلى منطقة منبج، ولفت إلى "انه يجب أن تُدرس هذه الحالة بدقة وبعمق".

واعترف الموقع أن "زيارة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الأخيرة إلى موسكو هي جزء من النشاط الدبلوماسي القوي لتركيا التي تعتبر طهران أن سياساتها فشلت في المنطقة، لكنها تفاوض دولة عظمى كروسيا على ملفات حساسة مثل ملفات العراق وسوريا والأكراد وشراء منظومة أس ـ 400 للدفاع الصاروخي الأكثر تطوراً في العالم"، واصفاً تحليل المسؤولين الإيرانيين الذين يصورون سياسة تركيا في سوريا بأنها فاشلة والسياسة الإيرانية بأنها أنجزت أهدافها، بأنه "ليس إلا آمال وأوهام".

وأكد "النظرة العميقة إلى ما يجري في سوريا تظهر أنه إذا لم تحقق أنقرة أهدافها في سوريا، فإنها استطاعت أن تفسد المعادلات التي كانت لصالح إيران، وحوّلت الظروف هناك إلى ظروف تضر بالمصالح الإيرانية".

وأضاف "أن رهان إيران على الخلاف الناجم بين أنقرة وواشنطن حول الملف الكردي بأنه رهان خاسر، لأن العاصمتين بإمكانهما أن تحلا هذا الخلاف كما سبق وانتهى الخلاف حول ملف أكراد العراق، ويستقبل الرئيس التركي الآن رئيس إقليم كردستان العراقي، مسعود بارزاني، في أنقرة دون مشكلة".

وألمح الموقع المقرب من الخارجية الإيرانية إلى أنه "ليس مستبعداً أن تقبل أنقرة بثاني إقليم كردي هذه المرة في شمال سوريا من خلال التفاوض مع واشنطن، لكن الأخيرة تعتبر طهران عدوها الأول بحيث أصبح محاربة تنظيم الدولة هدفاً فرعياً للولايات المتحدة".

واستطرد المقال إلى أهداف اجتماع أنطاليا قائلاً إن "هذا الاجتماع حدد موقعية إيران المستقبلية في الملف السوري، وإن واشنطن وموسكو تأخذان المصالح التركية بعين الاعتبار في المرتبة الثالثة بعد مصالحهما، وإنه لا يهمهما المصالح الإيرانية من الأساس".

وأضاف "لم نحضر اجتماع أنطاليا، وسيكون حضورنا في اجتماع أستانة المقبل حضوراً هامشياً بسبب مشاركة الولايات المتحدة والأردن، وينبغي علينا أن نستعد للصدمة".

وأوضح "حينما ربطنا تواجدنا في سوريا بالتواجد الروسي، فرضت موسكو ما تريده علينا، وحينما أعطينا قواعدنا للروس، تحول ذلك إلى تهديد لنا، لأن العالم اعتبر ذلك تحولاً في موازين القوى".

وأكد الموقع: "اقتربت الصدمة.. يجب علينا أن نبحث عن طرق وآليات لتقليل تداعياتها علينا".


تاريخ النشر: الأحد 12 آذار/مارس 2017 - 11:42 مساءً
سورياايرانروسياتركيا

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي مركز حلب الإعلامي وإنما تعبر عن رأي أصحابها
comments powered by Disqus