في فصل الشتاء, منظمات إنسانية تعمل على مساعدة المدنيين

في فصل الشتاء, منظمات إنسانية تعمل على مساعدة المدنيين

عدد القراء: 6406

تامر عثمان

يستقبل الحلبيون القاطنون في المناطق المحررة فصل الشتاء وسط ظروف صعبة من الناحية الاقتصادية و الأمنية و الخدمية, فقد اعتاد السوريون خلال الأعوام السابقة على استقبال فصل شتاء قارص في ظل انعدام وسائل التدفئة, إما بسبب الغلاء الفاحش لمادة "المازوت" أو بسبب انقطاع الكهرباء المستمر الذي تعاني منه البلاد نتيجة الأعطال المتكررة أو بسبب منع وصول التيار الكهربائي من قبل حكومة النظام إلى المناطق المحررة.

 

شهد شتاء العام المنصرم عدة حالات وفاة لأشخاص طاعنين في السن أو لأطفال صغار بسبب البرد الشديد, ولجأت بعض العوائل الفقيرة إلى استخدام بعض الملابس القديمة, أو استخدام أخشاب أثاثها المنزلي لإيقاد المدفأة المنزلية بسبب عدم توفر ما يلزم لتدفئة المنازل, ما دعا بعض المنظمات الإغاثية و الإنسانية منذ فصل الخريف المنصرم للعمل على الحد من مشاكل البرد في فصل الشتاء في المناطق الخاضعة لسيطرة الثوار و مساعدة أكبر عدد من المدنيين الذين لا يستطيعون توفير وسائل التدفئة لمنازلهم.

 

قامت جمعية أبرار حلب للإغاثة و التنمية العاملة في مدينة حلب بإطلاق حملة "تبرع ولو بدولار" منذ الخريف المنصرم, لجمع أكبر عدد من التبرعات من أجل شراء مواد التدفئة و توزيعها على المدنيين في المناطق المحررة و فق الية معينة, وائل الحلبي مسؤول العلاقات الخارجية لجمعية أبرار حلب للإغاثة و التنمية يقول لمركز حلب الإعلامي " لتلافي المشاكل التي عصفت بالمدنيين العام المنصرم في فصل الشتاء, قررت جمعية الأبرار قبل حلول فصل الشتاء بالعمل على تأمين وسائل التدفئة للمدنيين الغير قادرين على الحصول عليها, إما بسبب الغلاء أو غير ذلك من الأسباب, استطعنا تأمين 50 ألف لتر من مادة "المازوت" وتم توزيعها على العائلات الفقيرة في 14 حياً داخل مدينة حلب المحررة, بالإضافة لتخديم 10 مدارس بمادة المازوت لتدفئة الصفوف أثناء دوام الطلاب, قمنا لحد الان بتخديم 1000 عائلة ونسعى إلى استقدام 50 ألف لتر اخر بما يكفي لفصل الشتاء هذا العام, كما قامت جمعية أبرار حلب بافتتاح سوق الأبرار الشتوي الخيري, حيث يستفيد من هذا السوق العائلات الفقيرة من جميع الأحياء المسجلة أصولاً في جداول الجمعية, كما قامت الجمعية بتوزيع "معاطف و أحذية شتوية" على أطفال المدارس التي ترعاها الجمعية".


 

قساوة فصل الشتاء في المناطق المحررة يرمي بظلاله على الواقع المأساوي الذي يعيشه المدنيون, حيث لا يتوفر الحد الأدنى الخدمي لاستقبال الشتاء في هذه المناطق التي يبلغ عدد العائلات فيها ما يقارب الـ100 ألف عائلة معظمهم تحت خط الفقر, ما يجعل المستفيدين من المساعدات الشتوية التي تقدمها المنظمات الإنسانية هم العوائل الأشد ضرراً.


تاريخ النشر: الجمعة 22 كانون ثاني/يناير 2016 - 07:07 مساءً
حلب

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي مركز حلب الإعلامي وإنما تعبر عن رأي أصحابها
comments powered by Disqus