فرنسا في طريقها لإعلان حالة الطوارئ.. على خلفية الاحتجاجات

فرنسا في طريقها لإعلان حالة الطوارئ.. على خلفية الاحتجاجات

عدد القراء: 103

مركز حلب الإعلامي

بقلم:(مصطفى عباس) في ظل سعي الحكومة الفرنسية لفرض قانون الطوارئ بعد الأسبوع الرابع على احتجاجات " الستر الصفراء" يبدو المشهد مقبلاً مزيد من التصعيد، سيما وأن المتظاهرين يتهمون الحكومة بممارسة العنف ضدهم، حيث تم اعتقال ما يقارب 400 شخص بتهم التخريب وحرق للسيارات، وأصيب نحو 124 عشرين آخرين، بعضهم من رجال حفظ الأمن.. فكيف رأت الصحافة الفرنسية العريقة ما جرى ويجري في بلادها؟

ضربة للسياحة والتجارة
لو بدأنا بصحيفة اللوموند الشهيرة إذ عنونت " السترات الصفراء ضربة جديدة للتجارة والسياحة" وأوضحت أن اجتماعاً سيعقد يوم الاثنين بين وزير الاقتصاد (برونو لو مير) وأعضاء غرف التجارة لمناقشة العواقب المترتبة على احتجاجات السبت. ونقلت الصحيفة عن رئيس التحالف التجاري قوله " إن الخسائر تقدر بالملايين، فضلاً التأثير سلباً على صورة فرنسا المعتبرة في الخارج، ينبغي على الحكومة أن تقوم بواجبها".

ونفس النبرة المنزعجة عبر عنها رئيس فيدرالية ممثلي السياحة: لقد ذبحت احتجاجات السبت الصورة الترحيبية المعروفة عن باريس، وأعتبر أن أعياد الميلاد ستسيئ إلى سمعتنا، بل ستكون لعنة علينا.

هتاف ضد ماكرون
وعنونت ذات الصحيفة " العنف هو خطأ ماكرون.. والناس يائسون" وفي عنوان آخر " بعد أحداث عنف الأول من كانون أول.. الحكومة تواجه أزمة كبيرة" وأضافت الصحيفة أن الرئيس ايمانويل ماكرون، وبعد عودته مباشرة من قمة العشرين في الأرجنتين توجه رفقة وزير الداخلية ووزيرة الخارجية إلى قوس النصر الواقع في جادة الشانزليزيه، والى ساحة النجمة، تلك الأمكنة التي كانت مسرحاً لعمليات عنف كبيرة، ولحق بها الكثير من الأضرار والتخريب، وكانت حشود الناس تزداد  شيئا فشيئا صارخين في وجه الرئيس " استقل يا ماكرون" وهاتفين " الستر الصفراء" بعد ذلك عقد ماكرون اجتماع أزمة مع حكومته.

انخفاض أعداد المتظاهرين
وتضيف الصحيفة اليمينية" إنه وقت ترتيب المتاجر وعمليات التنظيف، على طول الشرايين التجارية الرئيسية لوسط وغرب باريس، والتي تميزت بتدهور الأوضاع. ولا يزال العديد من المتاجر مسيجة بألواح لمنع أعمال النهب، ووفقاً وزارة الداخلية الفرنسية  فقد تظاهر 136،000 شخص يوم السبت الماضي مقابل 166،000 شخص يوم 24 تشرين الثاني و 282،000 شخص يوم 17 تشرين الثاني.

صحيفة لوفيغارو نقلت عن أحد الضباط في قوة حفظ النظام قوله إنهم أطلقوا أكثر من ألف قنبلة غاز مسيل للدموع، وقالت العميد جيسي كاستان رئيس الفوج إنه لم يرَ أبداً عنفاً كهذا من قبل المتظاهرين خلال عمله الذي استمر منذ عشرين سنة.

عدم التنظيم
بدورها صحيفة (لو بوا) وفي مقال رأي عنونت " الستر الصفراء.. سلسلة لا نهاية لها"، يقول الكاتب إن هناك مشكلة هيكلية في بنية الستر الصفر، وهذه المشكلة لها ثلاثة مظاهر، الأول هو عدم قدرتهم على التنظيم، الظاهرة الثانية عدم قدرتهم على تشكيل وفد يمثلهم أمام الحكومة للمطالبة بحقوقهم المشروعة التي يكفلها القانون، وهم ليسوا متفقين على المطالب أساساً، بعضهم يطالب بالتخلي عن ضريبة الكربون وارتباطها بلتر البنزين، بينما آخرون تحدثوا بشكل أوسع عن القوة الشرائية. المظهر الثالث: هو زيادة الضرائب من كل الأنواع وضيق الفرنسيين منها ذرعا، الشكوى مقبولة، رغم أن من صاغها هم فرنسيون لا يدفعون ضرائب الدخل، لا شك أن الستر الصفراء تجمع من هذه الزاوية دعماً كبيراً من الفرنسيين، من منا لا يرغب في دفع ضرائب أقل؟ ويخلص الكاتب إلى القول إنه في ظل غياب المتحاورين، والمطالب المتعددة التي لا تنتمي إلى أي طرف ... يبدو الحوار مع السترات الصفراء مستحيلاً.

دعوات للالتزام
مجلة الاكسبرس كتبت تحت عنوان " دعوات للتهدئة من قبل محتجي الستر الصفراء (المعتدلين)" وتضيف الصحيفة أن عدداً من ناشطي الستر الصفراء وقعوا عريضة في مقر (جريدة يوم الأحد) مدينين كل أشكال العنف، بعد الأحداث القاسية التي شهدها يوم السبت الماضي. الناشطون طالبوا بتحمل المسؤولية والتهدئة." إننا نناشد اليوم جميع المواطنين الذين يرغبون ليس فقط في الموافقة، أو تشجيع، أو دعم السترات الصفراء الحرة، ولكن أيضاً بالمشاركة معهم في حراك ملتزم، لتصبح هذه الحركة هي المرجعية المحلية والإدارية.

 

 


تاريخ النشر: الثلاثاء 04 كانون أول/ديسمبر 2018 - 05:31 مساءً


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي مركز حلب الإعلامي وإنما تعبر عن رأي أصحابها
comments powered by Disqus