روسيا اليوم من كذب إلى كذب واعتراف ضمني بجرائم الأسد

روسيا اليوم من كذب إلى كذب واعتراف ضمني بجرائم الأسد

عدد القراء: 3621

مركز حلب الإعلامي

لم تمض سوى أيام قليلة حين نشرت قناة روسيا اليوم التسجيل المصوّر الذي يعود للصحفي هادي العبد الله والذي يظهر القصف الجوّي الذي استهدف حي بستان القصر في مدينة حلب والذي راح ضحيته عشرات الشهداء والجرحى بالإضافة لدمار كبير في المباني السكنية، حين استخدمت القناة التسجيل وبثّته على موقعها الإلكتروني على أنه قصف لجبهة النصرة استهدف أحياء سكنية في مدينة حلب, لتعود ذات القناة مرّة أخرى وتمارس هوايتها في تضليل الرأي العام المتابع لها من خلال سرد مجريات و عرض أحداث على عكس الواقع تماماً, وهذا ما وثّقه ناشطون بالصوت والصورة لفضح أكاذيب القناة التي طالما عرفت بتأييدها لجرائم الأسد في حق الشعب السوري.

 

تعمدت قناة روسيا اليوم منذ اليوم الأول للثورة السورية الكذب الصريح في نقل الأحداث من أرض الواقع، إلى أن أوقعت نفسها بشر أفعالها حين بدأت تستخدم تسجيلات مصورة و صور فوتوغرافية تعود لناشطين معارضين تم التقاطها أثناء قصف جوّي استهدفها أحياء سكنية في مدينة حلب و تسردها على موقعها الرسمي على أنها مناطق خاضعة لسيطرة النظام تم استهدافها من قبل جبهة النصرة أو الجماعات الإرهابية في إشارة منها إلى الجيش السوري الحر و التي طالما وصفته بالجماعات الإرهابية.

نبدأ بسرد أكاذيب قناة روسيا اليوم الموثقة بالصوت و الصورة منذ البداية, حين استخدمت القناة التسجيل المصور للصحفي هادي العبد الله في حي بستان القصر في مدينة حلب بعد تعرضه لغارة جوّية بالصواريخ الفراغية, قامت القناة باقتطاع بعض أجزاء من التسجيل حين كان العبد الله يشرح بشكل واضح كيف استهدف الطيران الحربي حي بستان القصر, ثم نشرته على قناتها على اليوتيوب بعنوان "قتلى و جرحى بقصف النصرة أحياء حلب السكنية" لتقوم خلال أقل من ساعتين بتغيير العنوان إلى "قصف جوي على مناطق معارضة في حلب" ثم لتقوم بعد عدة أيام بحذف التسجيل كلياً من قناتها على اليوتيوب.



الحادثة الثانية هي التسجيل المصور الذي بثّته قوات سوريا الديمقراطية في مدينة عفرين والذي يظهر جثثاً لعناصر من الجيش السوري الحر كانوا قد استشهدوا خلال المعارك التي خاضوها مع قوات سوريا الديمقراطية في ريف حلب الشمالي, استخدمت قناة روسيا اليوم التسجيل المصور وضللت الرأي العام المتابع لها حين قالت أنها جثثاً تعود لعناصر لتنظيم الدولة, بينما الواقع أنها جثثاً تعود للثوار في ريف حلب الشمالي, لتقوم أيضاً القناة بحذف التسجيل من قناتها على اليوتيوب و الوصلات المؤدية له.



الحادثة الثالثة هي الكذب الصريح والتلفيق المباشر على مقال نشرته صحيفة الغارديان البريطانية حول حياة السوريين في مدينة غازي عنتاب التركية، حين تعمدت القناة تجاهل الشهادات في المقال والتي تحدثت بشكل صريح حول جرائم الأسد ومسؤوليته المباشرة عن الأوضاع التي وصلت إليها البلاد، بل ولفقت على لسان أحد الذين أجريت معهم المقابلات في المقال كلاماً لم يقله في المادة الأصلية حين ضافت إلى كلامه بأنّ الجماعات الإرهابية المسلحة تنفذ إبادة جماعية بحق الشعب السوري.



مقال صحيفة الغارديان الأصلي: http://goo.gl/6cwRqG
مقال قناة روسيا اليوم الملفّق: https://goo.gl/38SKAh

أما الحدث الأكثر غرابة هو الغباء المحدق الذي يقع فيه محرري القناة وكتّابها في طريقة تعاطيهم مع الخبر, فقد أدرجت القناة اليوم الإثنين خبراً على موقعها الالكتروني بعنوان "موسكو: سنعمل مع دمشق للتقليل من استخدام الطيران في المناطق المأهولة بالمدنيين إلى حد أدنى" اعتراف ضمني من القناة و من موسكو بحد ذاتها بأنّ الأسد و من خلفه بوتين هم من يستهدفون المناطق المأهولة بالمدنيين في مدينة حلب و غيرها, تلك الغارات الجويّة التي خلّفت عشرات الشهداء و الجرحى و دمار كبير في بنى البلاد التحتية و التي طالما نكرتها القناة و نسبتها إلى غير فاعليها, اعترفت بها اليوم بشكل ضمني بطريقة تظهر الغباء الإبداعي للقائمين على القناة, ومدى الانحطاط الإعلامي و المهني الذي وصلت إليه.


تاريخ النشر: الثلاثاء 10 أيار/مايو 2016 - 12:08 صباحاً
روسيا اليوم تكذب

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي مركز حلب الإعلامي وإنما تعبر عن رأي أصحابها
comments powered by Disqus