بعد 4 سنوات ونصف أحياء حلب تخضع لسيطرة قوات النظام

بعد 4 سنوات ونصف أحياء حلب تخضع لسيطرة قوات النظام

عدد القراء: 11612

مركز حلب الإعلامي

بعد 4 سنوات ونصف أحياء حلب تخضع لسيطرة قوات النظام حيث انطلقت مساء اليوم اخر قافلة من أحياء حلب المحاصرة تحمل ماتبقى من مدنيين وعناصر الفصائل العسكرية وعائلاتهم باتجاه الريف الغربي لمدينة حلب لتصبح 90% من أحياء مدينة حلب خاضعة لسيطرة قوات النظام بعد 4 سنوات ونصف حين دخلها الثوار لأول مرة في صيف عام 2012 وكان حي مساكن هنانو حينها أول الأحياء التي حررت كما أنه كان أول الأحياء التي سقطت بأيدي قوات النظام قبل نحو شهر.

حيي الراشدين والليرمون وأجزاء من حي جمعية الزهراء هي ماتبقى للثوار داخل مدينة حلب، بينما الريف الشمالي تتقاسم فيه السيطرة وحدات حماية الشعب الكردي وقوات النظام وتنظيم الدولة (داعش) بالإضافة لمساحات كبيرة تخضع لسيطرة الثوار، أما الريف الغربي للمدينة فهو بالكامل خاضع لسيطرة الثوار، في حين أنّ الريف الجنوبي والشرقي يشهد جبهات قتال مع قوات النظام والمليشيات الموالية له ومع تنظيم الدولة (داعش).

4 سنوات ونصف استخدمت فيها قوات النظام شتّى أنواع الأسلحة، البراميل المتفجرة، صواريخ سكود، صواريخ "أرض -أرض" الغازات السامة، القنابل العنقودية، قذائف المدفعية والهاون، القنابل الفراغية والارتجاجيّة أدّت إلى استشهاد 21452 مدنياً في حلب منذ دخول الثوار إليها منتصف عام 2012 حسب إحصائية المرصد السوري لحقوق الإنسان بينهم 5261 طفل و2777 إمرأة، يضاف إلى ذلك ومعارك طاحنة على جبهات المدخل الشمالي لمدينة حلب تكبدت فيها قوات النظام أكبر خسائر لها خلال المعارك مع الثوار، فضلاً عن دمار الأحياء الشرقية للمدينة بشكل شبه كامل، ساهم القصف العنيف الذي تعرضت له الأحياء الشرقية وكذلك ماصرح به قائد غرفة عمليات فتح حلب الرائد "ياسر عبد الرحيم" في تسجيل صوتي شرح من خلاله أنّ تفرق الفصائل العسكرية وعدم اندماجها تحت قيادة واحدة هي أحد الأسباب التي أدت إلى سقوط الأحياء الخاضعة لسيطرة الثوار وكذلك النزاع الداخلي بين الفصائل.

حلب باتت اليوم تحت سيطرة المليشيات الإيرانية واللبنانية والعراقية، وتنتشر داخل أحيائها حواجز يشرف عليها ضباط من قوات الاحتلال الروسي، في حين أن 4 ملايين شخص كانوا يسكنون حلب المدينة قبل أن تصب قوات النظام جام غضبها عليهم، هم الان إما نازحون في دول الجوار والدول الأوربية، أو مهجرون قسراً في الداخل السوري، أو مقيمين في في المخيمات على الحدود السورية التركية، وكثير منهم الشهداء بفعل القصف في الوقت الذي كان المجتمع الدولي يغض النظر عن الجرائم التي ترتكبها قوات النظام والمليشيات الموالية له في حلب.

 


تاريخ النشر: الخميس 22 كانون أول/ديسمبر 2016 - 02:43 مساءً
حلب

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي مركز حلب الإعلامي وإنما تعبر عن رأي أصحابها
comments powered by Disqus